من “الأوديسة” إلى “سبايدر مان”.. أبرز الأفلام المنتظرة في صيف 2026 | فن



روكب اليوم

مع دخول موسم الصيف، تستعد هوليود لواحد من أكثر مواسمها ازدحاما، بمزيج من السلاسل الجماهيرية والمشروعات الطموحة لكبار صناع السينما. وبينما تواصل الاستوديوهات الاعتماد على الشخصيات والعوالم المعروفة، تحاول في الوقت نفسه إقناع المتفرجين بالعودة إلى قاعات العرض في ظل المنافسة المتزايدة مع منصات البث.

ويبدو أن صيف 2026 يمتلك كل مقومات الموسم الاستثنائي؛ من الأبطال الخارقين في “سوبر جيرل” و”سبايدر مان: براند نيو داي” إلى الملحمة التاريخية “الأوديسة” مرورا بأفلام الخيال العلمي والرسوم المتحركة التي تراهن عليها الاستوديوهات لتحقيق نجاحات جماهيرية واسعة. في ما يلي إطلالة على أبرز العناوين التي تتصدر قوائم الترقب خلال الأشهر المقبلة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

الأوديسة.. نولان يقتحم عالم الأساطير

يتصدر فيلم “الأوديسة” (The Odyssey) قوائم الأعمال الأكثر انتظارا في صيف 2026، لأنه يجمع بين اسم المخرج كريستوفر نولان، أحد أبرز صناع السينما المعاصرين، ومعالجة سينمائية لإحدى أشهر الملاحم الأدبية الإغريقية.

يستند الفيلم إلى ملحمة هوميروس التي تروي رحلة أوديسيوس الطويلة والشاقة للعودة إلى موطنه إيثاكا بعد انتهاء حرب طروادة، حيث يواجه في طريقه مخلوقات أسطورية وقوى خارقة واختبارات متتالية تهدد حياته وتؤخر لقائه بزوجته بينيلوبي وابنه تيليماخوس.

يجسد مات ديمون شخصية أوديسيوس، ويضم العمل مجموعة كبيرة من النجوم من بينهم توم هولاند وزندايا وآن هاثاواي ولوبيتا نيونغو وشارليز ثيرون وروبرت باتينسون. وتزداد أهمية الفيلم لكونه أول تجربة مباشرة لنولان مع عالم الأساطير الكلاسيكية بعد سنوات من تقديم أفلام الخيال العلمي والإثارة ذات الخلفية التاريخية، مع استمرار رهانه على المزج بين التقنيات السينمائية الضخمة والصور البصرية المبهرة التي ميزت أعماله السابقة.

كل ذلك يجعل “الأوديسة” أحد أكبر رهانات هوليود الفنية والتجارية في 2026، ومرشحا قويا ليكون الحدث السينمائي الأبرز في موسم الصيف.

سبايدر مان.. بداية جديدة للرجل العنكبوت

يعود الرجل العنكبوت إلى الشاشة الكبيرة في “سبايدر مان: براند نيو داي” (Spider-Man: Brand New Day)، أحد أكثر أفلام 2026 ترقبا، خاصة بعد النجاح الهائل لـ”سبايدر مان: نو واي هوم” (Spider-Man: No Way Home) وما رافقه من تغييرات جذرية في حياة بيتر باركر.

ينتمي الفيلم إلى عالم مارفل السينمائي ويتولى إخراجه ديستين دانيال كريتون، بينما كتب السيناريو كريس ماكينا وإريك سومرز، اللذان شاركا في كتابة الأفلام السابقة للشخصية. ويقود البطولة توم هولاند في دور بيتر باركر، إلى جانب زندايا وجايكوب باتالون وسادي سينك، في واحد من أكثر عناوين مارفل المنتظرة هذا العام.

تنطلق الأحداث من النهاية التي محيت فيها ذاكرة العالم بشأن هوية بيتر، ليجد نفسه وحيدا ومنفصلا عن أقرب الناس إليه. يقدم الفيلم بداية مرحلة جديدة للشخصية بعيدا عن القصص المرتبطة بالعوالم المتعددة والأحداث الكونية الضخمة، مع العودة إلى روح المغامرات الأقرب إلى جذور “سبايدر مان”؛ التركيز على حياته الشخصية، وتوازن بيتر الصعب بين مسؤولياته كبطل خارق وتعقيدات يومياته.

ويراهن الفيلم على الشعبية الاستثنائية للرجل العنكبوت، الذي يعد من أنجح أبطال القصص المصورة في تاريخ السينما.

سوبر جيرل.. رهان “دي سي” على بطلة أكثر قتامة

يمثل “سوبر جيرل” أحد أهم مشاريع عالم “دي سي” (DC) السينمائي الجديد الذي يشرف عليه جيمس غان وبيتر سافران. يتولى إخراج الفيلم كريغ غيليسبي، ويستند السيناريو إلى قصة “سوبر جيرل: امرأة الغد” للكاتب توم كينغ.

تؤدي ميلي ألكوك دور كارا زور-إيل، ابنة عم سوبرمان، إلى جانب ماتياس شونارتس وإيف ريدلي، وجايسون موموا الذي يظهر بشخصية لوبو الشهيرة لأول مرة على الشاشة.

لا يقدم الفيلم البطلة كامتداد مباشر لسوبرمان كما في نسخ سابقة، بل يتبنى رؤية أكثر قتامة واستقلالية؛ إذ نشأت كارا في ظروف قاسية بعد مشاهدة انهيار عالمها ومقتل من عرفتهم في طفولتها، ما ترك أثرا نفسيا مختلفا تماما عن التجربة التي مر بها سوبرمان.

خلال رحلة في الفضاء تتورط كارا في مهمة انتقامية إلى جانب فتاة صغيرة تسعى للثأر من قاتل والدها، لتجد نفسها أمام اختبارات أخلاقية ومواجهات خطيرة تكشف وجها أكثر تعقيدا وهشاشة للبطلة الخارقة، في محاولة لإعادة تقديم شخصية “سوبر جيرل” لجمهور جديد.

مينيونز والوحوش.. رعب كلاسيكي بطعم الكوميديا

يواصل عالم “ديسبيكابل مي” (Despicable Me) توسعه مع فيلم “مينيونز والوحوش” (Minions & Monsters)، وهو الجزء الثالث من سلسلة “مينيونز” والجزء السابع ضمن عالم السلسلة الأشهر لشركة “إلومينيشن” (Illumination).

يتولى إخراج الفيلم بيير كوفان، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بنجاح شخصيات المينيونز منذ ظهورها الأول، بينما كتب السيناريو براين لينش، الذي شارك في كتابة عدد من أعمال السلسلة السابقة. ويضم الفيلم أصوات عدد من النجوم، من بينهم كريستوف فالتس وجيف بريدجز وأليسون جاني وجيسي آيزنبرغ وزوي دويتش، في مغامرة جديدة تمزج بين الكوميديا والفانتازيا.

تدور الأحداث في عشرينيات القرن الماضي، حيث ينتقل المينيونز إلى هوليود خلال العصر الذهبي لصناعة السينما، ويحاولون إنتاج فيلم وحوش خاص بهم مستوحى من كلاسيكيات الرعب الشهيرة. وكالعادة تتحول محاولاتهم إلى سلسلة من المواقف الفوضوية والكوارث الكوميدية التي تضعهم في مواجهة شخصيات غريبة ومواقف غير متوقعة، وسط أجواء تحتفي بتاريخ السينما وأفلام الوحوش التي صنعت شهرة استوديوهات هوليود في بداياتها.

موانا.. عودة البطلة المحبوبة في نسخة حية

تواصل ديزني استثمار نجاح أفلامها الكلاسيكية الحديثة من خلال نسخة حية لـ”موانا” (Moana)، المقتبسة من فيلم الرسوم المتحركة الشهير الذي حقق نجاحا كبيرا عند عرضه عام 2016.

يتولى إخراج الفيلم توماس كايل، بينما تؤدي كاثرين لاغايا دور موانا، ويعود دواين جونسون لتجسيد شخصية ماوي التي قدمها صوتيا في النسخة الأصلية.

تدور الأحداث حول الفتاة الشابة موانا التي تنطلق في رحلة بحرية خطيرة لإنقاذ شعبها، مستعينة بماوي في مواجهة قوى غامضة وتحديات مستوحاة من أساطير جزر المحيط الهادئ. ويحظى الفيلم بترقب واسع بسبب الشعبية الكبيرة للعمل الأصلي، الذي تحول إلى واحد من أكثر أفلام ديزني مشاهدة وتأثيرا لدى الأطفال والعائلات.

كما تراهن الشركة على استمرار نجاح إستراتيجية إعادة إنتاج أفلامها الشهيرة في نسخ حية، مع الحفاظ على العناصر التي صنعت جاذبية القصة؛ من الموسيقى والأجواء البصرية إلى الاحتفاء بثقافات جزر المحيط الهادئ وتمثيلها على الشاشة.

صيف 2026.. موسم مكتظ بالعناوين الكبرى

وبالطبع، لا تقتصر خريطة صيف 2026 على هذه الأفلام، فالموسم يضم أيضا عناوين أخرى تحظى بترقب واسع؛ من بينها “ماسترز أوف ذا يونيفرس” (Masters of the Universe) الذي يعيد إحياء واحدة من أشهر العلامات الجماهيرية في الثمانينيات، وفيلم الخيال العلمي “ديسكلوجر داي” (Disclosure Day) للمخرج ستيفن سبيلبرغ، إلى جانب فيلم الرعب “إيفل ديد بيرن” (Evil Dead Burn)، وفيلم “كايوتي ضد أكمي” (Coyote vs. Acme) الذي طال انتظاره بعد سنوات من الجدل حول مصيره.

وبين الأبطال الخارقين وأفلام “الأنيميشن” والملاحم التاريخية وأعمال الخيال العلمي والرعب، يبدو أن صيف 2026 يقدم وجبة سينمائية متنوعة قادرة على تلبية أذواق مختلفة، ويؤكد أن المنافسة على جذب الجمهور إلى قاعات العرض لا تزال مشتعلة، في موسم تراهن فيه هوليود على قوة الشاشة الكبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks