المشهد الدولي – تصعيد اقليمي ينذر بانفجار الوضع مجددا في الشرق الاوسط..ابرز التطورات وتصريحات كافة الأطراف

روكب اليوم

شهدت المنطقة العربية والشرق الاوسط، تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما أعلنت إيران تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد فيها باتخاذ إجراءات عسكرية ضد القيادة الإيرانية إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق المؤقت لوقف الحرب.

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه استهدف عناصر من حزب الله في جنوب لبنان، بعد يوم واحد من موافقة إسرائيل على أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار مع لبنان، في وقت تؤكد فيه إيران أن استمرار الاتفاق الشامل مرهون بوقف العمليات العسكرية في لبنان.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق تنفيذ ضربات جديدة داخل إيران، بعد ساعات من تعرض ناقلة نفط لهجوم في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

وقال ترامب، عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى “إكمال المهمة عسكريًا” إذا تعذر التوصل إلى حل، محذرًا من أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية “لن تبقى قائمة” في حال تطور المواجهة.

وكان الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، المؤلف من 14 بندًا، يهدف إلى وقف القتال وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، تمهيدًا لإجراء مفاوضات بشأن ملفات أكثر تعقيدًا، من بينها البرنامج النووي الإيراني.

تبادل اتهامات وتصعيد ميداني

سبقت التصعيد جولة محادثات في سويسرا برعاية وسطاء، شارك فيها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أعقبها إعلان واشنطن إعفاءات محدودة من بعض العقوبات، إلا أن المواجهات تجددت وتصاعدت لاحقًا حسب وكالة رويترز.

وبعد وقت قصير من تصريحات ترامب، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة “معادية”، فيما أفادت وزارة الداخلية البحرينية بدوي صفارات الإنذار في أنحاء البلاد.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عمليات مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد مواقع أمريكية في الكويت والبحرين، معتبرًا أنها جاءت ردًا على الضربات الأمريكية الأخيرة، ومتهمًا واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار.

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري قوله إن الضربات الأمريكية ستؤدي إلى وقف جميع المسارات الدبلوماسية، محذرًا من أن القواعد الأمريكية في المنطقة “سترى جحيمًا في الأيام المقبلة”.

وأكد مسؤول أمريكي تعرض منشآت أمريكية لهجمات، مشيرًا إلى أن الوضع لا يزال قيد المتابعة، وأنه لم ترد حتى ذلك الوقت تقارير عن إصابات أو أضرار كبيرة.

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية تعرض مبنى سكني في جزيرة المحرق لأضرار نتيجة هجوم إيراني دون تسجيل إصابات، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة لمحاسبة إيران. كما أعلن الجيش الكويتي اعتراض صاروخين باليستيين دون وقوع خسائر.

التركيز على مضيق هرمز

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت ضربات جديدة عقب استهداف ناقلة ترفع علم بنما بطائرة مسيّرة إيرانية، مؤكدة أن العمليات جاءت ردًا على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني المتواصل على الملاحة التجارية”.

وأضافت أن الضربات استهدفت منشآت للمراقبة العسكرية والاتصالات والدفاع الجوي ومستودعات للطائرات المسيّرة ومنشآت لزرع الألغام.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما أكد الحرس الثوري أن الضربات الأمريكية “لن تؤثر على السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز”.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده وحدها مسؤولة عن إعادة حركة الملاحة في المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب، داعيًا إلى عدم تدخل أطراف أخرى في إدارة الممر البحري.

وتسببت التطورات الأخيرة في تعطل حركة مئات السفن داخل الخليج، قبل أن تبدأ الملاحة بالتعافي تدريجيًا خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما ساهم في تراجع أسعار النفط. وأعلنت شركة الشحن الفرنسية «سي إم إيه سي جي إم» عبور إحدى سفنها مضيق هرمز، ووصفت ذلك بأنه “خطوة مهمة” رغم استمرار التوترات.

التطورات في لبنان

وفي لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عناصر من حزب الله كانوا يستعدون لإطلاق قذائف صاروخية، إضافة إلى استهداف منصة إطلاق صواريخ في منطقة النبطية، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحزب.

ورغم التوصل إلى عدة اتفاقات لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، فإنها لم تحقق استقرارًا دائمًا، في ظل استمرار الخلافات بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وتمسك حزب الله بسلاحه.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة ينص على وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية، معتبرًا أن واشنطن تتحمل مسؤولية تنفيذ هذه البنود


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks