روكب اليوم
2026-10-27 07:33:00

(روكب اليوم)– دعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى إبرام ميثاق لعدم الاعتداء بين الدول الثماني المطلة على الخليج، وإطلاق حوار إقليمي جديد لبناء منظومة أمنية شاملة تقوم على التعاون والثقة المتبادلة، مع إعطاء الأولوية لمسؤولية دول المنطقة عن أمنها بدلًا من الاعتماد المفرط على القوى الخارجية.
وقال البوسعيدي، خلال محاضرة بعنوان “الأمن الشامل في الخليج” ألقاها في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، الاثنين، إن “سلطنة عُمان تواصل جهودها الدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج من خلال تيسير الحوار بين الأطراف والعمل على حل النزاعات وبناء الثقة والدعوة إلى إقامة إطار أمني إقليمي شامل تشارك فيه الدول الـ8 المطلة على الخليج”، بحسب وكالة الأنباء العُمانية.
وأوضح الوزير أن سياسة بلاده تنطلق من إدراكها أن أمنها يعتمد على أمن محيطها الإقليمي، مشيرًا إلى أن السلطنة، التي ترتبط بعلاقات سلمية مع جميع جيرانها، تواصل جهود التواصل مع دول المنطقة لتسوية الخلافات والحفاظ على السلام وتوسيع نطاقه.
واستعرض البوسعيدي دور عُمان في تيسير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال العامين الماضيين، بهدف التوصل إلى تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء عقود من العداء بين البلدين.
وقال إن السلطنة رأت أن المفاوضات أحرزت تقدمًا مهمًا، وإن التوصل إلى اتفاق كان في متناول الطرفين.
كما أشار إلى الجهود العُمانية في المحادثات رفيعة المستوى والمشاورات الفنية مع إيران بشأن وضع ترتيبات مؤقتة للمساعدة في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن تنفيذ هذه الترتيبات يتطلب تفاهمًا عمليًا بين إيران والولايات المتحدة واستعداد الطرفين لتقديم تنازلات.
وأكد وزير الخارجية العُماني أن “التجارب التفاوضية الأخيرة تبرز أهمية اضطلاع دول المنطقة بمسؤولية أمنها، بدلًا من الاعتماد المفرط على القوى الخارجية، داعيًا إلى إطلاق حوار إقليمي جديد يضم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست، إلى جانب العراق وإيران، لبناء منظومة أمنية قائمة على التعاون والثقة المتبادلة”.
ولفت البوسعيدي إلى مبادرة شهدتها العاصمة العُمانية مسقط عام 1976، عندما اجتمع وزراء خارجية الدول الثماني المطلة على الخليج لبحث ترتيبات للأمن الجماعي، معتبرًا أن استعادة طموح تلك المبادرة تمثل فرصة لإطلاق مسار إقليمي أكثر شمولًا لمواجهة التحديات الراهنة.
وشدد الوزير على أن بلاده “تدعو إلى التوصل إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين الدول الثماني، بوصفه خطوة أساسية لإرساء أمن إقليمي مستدام”.
وأضاف أن “الشراكات الخارجية ينبغي أن تتحول إلى استثمارات اقتصادية كبرى مع الدول الثماني، وأن تؤدي دورًا داعمًا، مع إعطاء الأولوية للمسؤولية الجماعية لدول المنطقة في تصميم ترتيبات أمنها وتطويرها وتنفيذها”.