المشهد الدولي – عُمان تدعو إلى هيكل أمني جديد للخليج يضم إيران والعراق

روكب اليوم

دعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى تشكيل هيكل أمني إقليمي جديد وشامل يضم إيران والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي الست، مؤكداً ضرورة تولي دول المنطقة مسؤولية أمنها بنفسها، بعيداً عن سياسات الإقصاء والتبعية للقوى الخارجية.

وقال البوسعيدي، في تصريحات جديدة، إن الدول الثماني المطلة على الخليج بحاجة إلى هدف مشترك أكثر طموحاً، يتمثل في التوصل إلى ميثاق لعدم الاعتداء، بما يسهم في بناء علاقات مستقرة وتعزيز فرص التعاون بين دول المنطقة.

وشدد الوزير العُماني على أهمية معالجة القضايا الأمنية الملحة، وفي مقدمتها التوصل إلى فهم مشترك لترتيبات الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، معتبراً أن استقرار المنطقة يتطلب مشاركة جميع الدول المطلة على الخليج في صياغة التفاهمات الأمنية.

وأشار إلى أن أي هيكل أمني لا يشمل إيران لن يكون مستقراً بطبيعته، محذراً من أن استبعاد طهران من ترتيبات أمن المنطقة على مدى عقود أسهم في نشوء نظام إقليمي غير مستقر، قائم على تصورات العداء بين إيران والدول الخليجية العربية.

وانتقد البوسعيدي ما وصفه بفرض إقصاء إيران من ترتيبات الأمن الإقليمي، معتبراً أن التعامل معها بوصفها تهديداً ينبغي تنظيم الأمن الخليجي لمواجهته أفضى إلى تداعيات سلبية طالت إيران والمنطقة بأسرها.

وأكد أن معالجة الملفات المعقدة، بما فيها الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، تتطلب حواراً إقليمياً مباشراً، يتيح لدول المنطقة تحمل مسؤولياتها الجماعية والتوافق على ترتيبات أمنية مشتركة.

ودعا وزير الخارجية العُماني إلى إطلاق حوار إقليمي جديد بشأن أمن الخليج، محذراً من أن استمرار الاعتماد على الحلول التي تفرضها القوى الخارجية قد يكرس أنماط الإقصاء والتبعية، بدلاً من بناء منظومة أمنية تشاركية تستند إلى مصالح دول المنطقة.

وتأتي هذه الدعوة في إطار طرح عُماني يركز على الحوار والشمولية وإشراك جميع الدول المطلة على الخليج في بناء ترتيبات أمنية مشتركة، تشمل احترام السيادة وعدم الاعتداء وضمان استقرار الملاحة البحرية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks