هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان تناقش تصاعد الانتهاكات


روكب اليوم
2026-06-07 09:33:00

هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان تناقش تصاعد الانتهاكات

عقدت هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الأحد، في العاصمة عدن، اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور محمد مقبل سيف، القائم بأعمال رئيس الهيئة.

وفي مستهل الاجتماع، شدد الدكتور محمد مقبل سيف على أهمية تعزيز آليات الرصد والتوثيق القانوني والحقوقي لمختلف الانتهاكات والتجاوزات التي يتعرض لها أبناء الجنوب، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات موثقة وفق المعايير القانونية والحقوقية المعتمدة، وتوفير الأدلة اللازمة لمساءلة مرتكبي الانتهاكات وملاحقتهم عبر الوسائل القانونية المتاحة.

وناقش الاجتماع عدداً من القضايا الحقوقية والإنسانية التي تشهدها العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، وفي مقدمتها سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها سلطات الأمر الواقع، وما يترتب عليها من انتهاكات تمس الحقوق الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها الحق في الحصول على الخدمات الأساسية، ولا سيما خدمة الكهرباء، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف وما يرافق ذلك من تداعيات إنسانية وصحية خطيرة تؤثر على حياة المواطنين وكرامتهم.

كما تطرق الاجتماع إلى أزمة انقطاع المرتبات وتأخر صرفها، وما تمثله من انتهاك للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لشريحة واسعة من المواطنين، إلى جانب استمرار التضييق على حرية الرأي والتعبير، وحالات الاختطاف والاحتجاز التعسفي التي يتعرض لها عدد من الناشطين والإعلاميين والمدنيين، في مخالفة صريحة للضمانات الدستورية والقانونية والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

واستعرض الاجتماع حالة الانفلات الأمني التي تشهدها بعض مناطق الجنوب، وما يصاحبها من جرائم اغتيال واعتداءات وانتهاكات تمس أمن المواطنين وسلامتهم، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات يقوض دعائم الاستقرار والسلم المجتمعي، ويستوجب اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز سيادة القانون وضمان حماية الحقوق والحريات العامة.

كما ناقش المجتمعون التطورات السياسية الإقليمية وانعكاساتها على المشهد المحلي، وما تفرضه من تحديات ومتغيرات تستدعي قراءة قانونية وسياسية متعمقة، بما يحفظ مصالح الجنوب ويعزز حضور قضاياه على مختلف المستويات.

وتناول الاجتماع استمرار إصدار أوامر وإجراءات وصفها بالقهرية بحق عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، دون أي سند قانوني أو مسوغ قضائي، معتبراً أن تلك الإجراءات تفتقر إلى الأساس القانوني وتمثل انتهاكاً لمبادئ العدالة والضمانات القانونية المكفولة. كما ناقش مظاهر تسييس القضاء وتوظيفه لأغراض سياسية، بما يهدد استقلال السلطة القضائية ويقوض الثقة بمنظومة العدالة.

وفي الجانب التنظيمي، ناقش الاجتماع مستوى الانضباط الوظيفي وسير العمل الإداري داخل الهيئة، واستعرض عدداً من المقترحات الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة تنفيذ المهام والبرامج القانونية والحقوقية، بما يعزز من دور الهيئة في الدفاع عن الحقوق والحريات ورصد وتوثيق الانتهاكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks