وول ستريت تتكبد خسائر حادة مع انهيار أسهم الرقائق وتصاعد مخاوف رفع الفائدة : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-05 20:45:00

1698266

أنهت وول ستريت سلسلة مكاسب استمرت تسعة أسابيع متتالية على تراجع حاد يوم الجمعة، بعدما تعرضت أسهم التكنولوجيا والرقائق لضغوط بيعية قوية، في أعقاب بيانات وظائف أميركية جاءت أقوى من المتوقع وأثارت مخاوف من تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.

وأغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة على انخفاضات قوية، مع قيادة أسهم الرقائق موجة الهبوط، ما دفع مؤشر ناسداك، المثقل بأسهم التكنولوجيا، إلى تسجيل أكبر خسارة يومية له منذ أبريل 2025.
وتراجع مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بأكبر نسبة يومية منذ مارس 2020، ما أدى إلى تبخر أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية لأسهم القطاع خلال يومين.

كما توقفت سلسلة المكاسب الأسبوعية لمؤشر S&P 500 عند تسعة أسابيع متتالية، وهي الأطول منذ نهاية عام 2023.

وقال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي الأسواق في مجموعة كارسون: “بعد المكاسب القياسية التي شهدتها أسهم التكنولوجيا والرقائق خلال الأسابيع التسعة الماضية، انهار الزخم اليوم. كما أن بيانات الوظائف الأقوى من المتوقع وضعت الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب بشأن أي خفض محتمل للفائدة خلال بقية العام”.

وأضاف أن السوق استهدفت أكبر الرابحين خلال العام الحالي في موجة بيع واسعة.

ورغم الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة المرتفعة واستمرار الحرب مع إيران، يرى العديد من المستثمرين أن الاتجاه الصعودي لأسهم التكنولوجيا لم ينتهِ بعد.
وقال أوه سونغ كوون، كبير استراتيجيي الأسهم لدى ويلز فارغو: “رد فعل السوق كان مرتبطاً بالتمركزات الاستثمارية أكثر من العوامل الأساسية. قطاع الرقائق كان في حالة شراء مفرط، لذلك نشهد عمليات بيع قوية، لكنني لا أعتقد أن السوق الصاعدة للرقائق قد انتهت”.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة خلال مايو، وهو أكثر من ضعف توقعات المحللين، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%.

ورغم أن البيانات عززت الثقة في قوة الاقتصاد الأميركي، فإنها قلصت بشكل كبير احتمالات خفض الفائدة في الأجل القريب.

ووفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، أصبحت الأسواق تسعر احتمالاً يبلغ 42.7% لرفع أسعار الفائدة بنهاية اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر المقبل.

كما زادت المخاوف من استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتأخر إعادة فتح مضيق هرمز من الضغوط على الأسواق، وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى موجة تضخم أوسع نطاقاً.

وأغلق مؤشر داو جونز منخفضاً 695.15 نقطة أو 1.35% عند 50,866.78 نقطة، فيما هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 2.64% إلى 7,383.74 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك بنسبة 4.18% إلى 25,709.43 نقطة.

وقاد قطاع التكنولوجيا خسائر السوق بهبوط بلغ 5.8%.

أما على صعيد الأسهم الفردية، فقد تراجع سهم إنفيديا، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، بنسبة 6.2%.

كما هبطت أسهم إنتل ومايكرون وAMD وبرودكوم بنسب تراوحت بين 7.9% و13.3%.

وتراجعت أيضاً أسهم شركات العملات المشفرة، حيث انخفض سهم كوين بيس بنسبة 7.1% وسهم ستراتيجي بنسبة 6.9%، بالتزامن مع هبوط البيتكوين بنسبة 4.1%.

وفي المقابل، ارتفع سهم كوبر كومبانيز بنسبة 8.6% بعد إعلان نتائج فصلية تجاوزت توقعات السوق.

كما أعلنت S&P Global أنها لن تعدّل معايير الانضمام إلى مؤشر S&P 500، ما يقلص فرص انضمام شركة SpaceX سريعاً إلى المؤشر بعد طرحها العام المرتقب، الذي يُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الاكتتابات العامة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks