أسياد الوهم وأدوات التنفيذ كيف ينكشف الدور الإيراني في أزمة النفط اليمنية

أسياد الوهم وأدوات التنفيذ كيف ينكشف الدور الإيراني في أزمة النفط اليمنية
​ناصر العامري
​تتجسد سياسة الهروب إلى الأمام التي تتبناها جماعة الحوثي بأجلى صورها في كل خطوة تصعيدية تُنفذ بالوكالة عن طهران لتعكس شعوراً عميقاً بقرب النهاية الحتمية وبحثاً مستمتاً عن طوق نجاة عبر ابتزاز المجتمع الدولي ولم يعد هذا الترابط بين التوجيهات الإيرانية وأفعال الميليشيا مجرد تحليل سياسي بل ظهر ذلك جلياً وعلناً على لسان رئيس البرلمان الإيراني في تصريحه الفج الذي أكد فيه أنه لن يبيع أحد النفط في منطقة لا نبيع فيها النفط وهو ما ترجمته الجماعة فوراً على الأرض عبر استهدافها الأخير لناقلات النفط في محاولة يائسة لفرض معادلات طهران الإقليمية وتعطيل شرايين التجارة العالمية
​وفي خضم هذا الصلف الميليشياوي والتبعية المطلقة للأجندة الخارجية تسير الدولة اليمنية بخطى ثابتة نحو فرض واقع مؤسسي واقتصادي جديد حيث أعلن وزير النفط اليمني عن بدء إجراءات استئناف تصدير النفط الخام مع جاهزية أكثر من 1.7 مليون برميل للتصدير هذه الخطوة الاستراتيجية لا تمثل فقط تعافياً تدريجياً لقطاع حيوي دمرته الحرب بل تشكل رداً سيادياً صارماً على التهديدات الإيرانية وأدواتها الحوثية مؤكدة أن إرادة الشعب اليمني في استعادة مقدراته وبناء مستقبله ستتحطم على صخرتها كل محاولات الخنق والتعطيل الإقليمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks