روكب اليوم
2026-07-03 06:19:00

وأوضح نوفيلي خلال مؤتمر صحفي أن المعادن الحيوية أصبحت تتصدر أولوياته خلال العام الماضي.
وقال «عندما كنت أتلقى الإحاطات في أكتوبر تشرين الأول ونوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي، كانت قضية المعادن الحيوية تمثل أولوية أقل، لكن بحلول فبراير شباط ومارس آذار من هذا العام أصبحت، خصوصاً في جزر كوك، تحتل المرتبة الأولى أو الثانية ضمن أولوياتي».
المعادن الحيوية في قلب المنافسة الجيوسياسية
تعد واشنطن تأمين المعادن الحيوية أولوية استراتيجية في إطار جهودها لتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد التي تهيمن عليها الصين، ودعم الصناعات الدفاعية وتقنيات الطاقة النظيفة.
وتحتوي المياه الإقليمية لجزر كوك على رواسب من العقيدات متعددة المعادن (Polymetallic Nodules)، التي تدخل في تصنيع البطاريات والتقنيات الحديثة، وقد سمحت حكومة جزر كوك بعمليات الاستكشاف، دون منح تراخيص للاستخراج التجاري حتى الآن.
وفي فبراير الماضي، وقعت الولايات المتحدة وجزر كوك إطاراً غير ملزم للتعاون في أبحاث المعادن الحيوية وأمن سلاسل الإمداد، بما يشمل المعادن الموجودة في أعماق البحار، كما وقعت جزر كوك اتفاقية منفصلة مع الصين للاستكشاف والأبحاث.
شركات أميركية واستثمارات مرتقبة
أشار نوفيلي، وهو رجل أعمال من ولاية ميزوري وأول سفير أميركي لدى جزر كوك، إلى أنه يعتزم قضاء وقت في جزر كوك والعمل على تعريف شركات أميركية يمكنها المساهمة في استخراج هذه المعادن.
ولم تصدر حكومة جزر كوك أي تعليق فوري على هذه التصريحات.
تحذير من النفوذ الصيني
أكد السفير الأميركي أنه يرى ضرورة تحذير دول المحيط الهادئ من توخي الحذر في تعاملاتها مع بكين.
وقال إن الصين لا تخفي رغبتها في إقامة قاعدة في المحيط الهادئ وتوسيع وجودها في المنطقة، مضيفاً أن الدول الجزرية بحاجة إلى إدراك مفهوم «فخ الديون»، وأن بعض الاتفاقيات قد تكون مصحوبة بشروط والتزامات خفية.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت الصين لاعباً رئيسياً في المنطقة عبر تمويل مشروعات التنمية والموانئ والمطارات وشبكات الاتصالات، كما سعت إلى توسيع دورها في المجالات العسكرية والشرطية والاتصال الرقمي والإعلام.
وتؤكد بكين أن علاقاتها مع دول المحيط الهادئ تقوم على الاحترام المتبادل وتحقيق منافع مشتركة لشعوب المنطقة.
تعزيز الأمن ودعم اقتصادات المحيط الهادئ
قال نوفيلي إنه يبحث أيضاً سبل دعم اقتصادات دول المحيط الهادئ بعيداً عن المساعدات التقليدية، بما في ذلك خفض تكلفة تحويلات العاملين إلى بلدانهم.
كما دعا الشركاء، ومن بينهم نيوزيلندا، إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، قائلاً «من المهم أن تهتموا بدفاعكم بالقدر نفسه الذي نهتم به نحن بدفاعكم».
تراجع صورة الولايات المتحدة في نيوزيلندا
يأتي وصول نوفيلي إلى نيوزيلندا في وقت أظهر فيه استطلاع أجرته مؤسسة آسيا نيوزيلندا في يونيو أن النيوزيلنديين، ولأول مرة منذ عقد، باتوا ينظرون إلى الولايات المتحدة باعتبارها تمثل تهديداً أكبر من الصين.
إلا أن نوفيلي قال إنه لم يلمس ذلك خلال زياراته إلى نيوزيلندا، مشيراً إلى وجود علاقات ودية وروح صداقة بين الأميركيين والنيوزيلنديين.
وفي ما يتعلق بسياسة نيوزيلندا الخالية من الأسلحة النووية، التي تمنع زيارة السفن العاملة بالطاقة النووية أو الحاملة لأسلحة نووية، أكد نوفيلي أن أي تغيير في هذه السياسة يعود إلى قرار ويلينغتون، لكنه أعرب عن رغبته في رؤية حاملة طائرات أميركية تزور ميناء أوكلاند، قائلاً: «أود حقاً أن تتاح لي فرصة العمل مع نيوزيلندا لتحقيق ذلك».
(رويترز)