استقلالية الاحتياطي الفيدرالي على المحك.. حكم مرتقب يرسم حدود نفوذ ترامب : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-27 15:13:00

1699907

يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الجديد، كيفن وورش، أسبوعاً حاسماً قد يرسم ملامح قيادته المبكرة للبنك المركزي، مع ترقب صدور حكم من المحكمة العليا الأميركية بشأن محاولة الرئيس دونالد ترامب إقالة إحدى محافظي الفيدرالي، إلى جانب مشاركته في المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي بالبرتغال.

ومن المتوقع أن تفصل المحكمة العليا، ربما ابتداءً من يوم الاثنين، في قانونية قرار ترامب إقالة محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، التي أعلن عزمه عزلها في أغسطس الماضي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بشأن استقلالية البنك المركزي عن التدخلات السياسية.
وكانت المحاكم الأدنى قد سمحت لكوك بالبقاء في منصبها أثناء نظر القضية، معتبرة أن لديها فرصة قوية للفوز بالطعن، إذ ينص القانون على أن أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي لا يمكن عزلهم إلا «لسبب مشروع»، وهو مبدأ لم يسبق أن اختبرته المحاكم الأميركية.

ويرى مراقبون أن الحكم المرتقب قد يرسم حدود نفوذ الرئيس الأميركي على السياسة النقدية مستقبلاً، ويحدد مدى استقلال مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة الضغوط السياسية.


وفي حال أيدت المحكمة بقاء كوك، فسيمنح ذلك وورش مساحة أكبر لإدارة البنك المركزي بعيدًا عن مخاطر الإقالات السياسية، كما سيحد من قدرة البيت الأبيض على التأثير في قرارات أسعار الفائدة أو إعادة تشكيل مجلس المحافظين.

وتأتي هذه التطورات في وقت عززت فيه بيانات التضخم الأخيرة توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، رغم مطالبة ترامب المتكررة بخفضها لتحفيز الاقتصاد.

وفي الوقت نفسه، يشارك وورش الأربعاء في المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي بمدينة سينترا البرتغالية، إلى جانب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، ومحافظ بنك كندا تيف ماكليم، في أول ظهور دولي بارز له منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.

وكان وورش قد أعلن منذ توليه المنصب أنه يعتزم التخلي عن سياسة «التوجيه المستقبلي» التي اعتاد الفيدرالي استخدامها لتوجيه توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة، مؤكدًا أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية دون تقديم تعهدات مسبقة.

ويرى خبراء أن هذا النهج يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في مواجهة التطورات الاقتصادية، لكنه قد يثير أيضًا حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية التي تعتمد بصورة كبيرة على إشارات الاحتياطي الفيدرالي باعتباره البنك المركزي الأهم في العالم.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks