روكب اليوم
2026-07-06 09:35:00

وأوضحت أوجيامبو، خلال مقابلة حصرية مع روكب اليوم الاقتصادية في القاهرة، أن الميثاق العالمي للأمم المتحدة يمثل منصة الأمم المتحدة للتعاون مع القطاع الخاص، ويهدف إلى مساعدة الشركات على تبني ممارسات أعمال مسؤولة تشمل حماية البيئة، ومواجهة تغير المناخ، واحترام حقوق الإنسان وحقوق العمال، وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشددت المسؤولة الأممية على أن تبني هذه المبادئ لا يتعارض مع تحقيق الأرباح، قائلة إن نجاح الشركات يعتمد على قدرتها على الجمع بين “الربح والغاية”، مؤكدة أن أي نموذج أعمال لا يراعي استدامة موارده أو مجتمعه المحيط سيكون أكثر عرضة للتراجع على المدى الطويل.
وكشفت أوجيامبو أن عدد الشركات المنضمة إلى الميثاق العالمي ارتفع منذ جائحة كوفيد-19 من نحو 11 ألف شركة إلى ما يقارب 24 ألف شركة، وهو نمو وصفته بالمذهل. وأرجعت ذلك إلى أن فترات الأزمات تدفع الشركات إلى البحث عن حلول عملية وشركاء لتبادل الخبرات، إضافة إلى حاجتها لإدارة الموارد بكفاءة أكبر في ظل الضغوط الاقتصادية وندرة الموارد.
وأشارت إلى أن الميثاق لا يقتصر على إصدار المبادئ، بل يرافق الشركات في رحلتها نحو اتخاذ قرارات استراتيجية أكثر استدامة، تساعدها على الموازنة بين الضغوط قصيرة الأجل وبناء قيمة اقتصادية طويلة الأجل.
وقالت إن أي رئيس تنفيذي لن يرغب في استنزاف موارد شركته أو انتهاك حقوق العاملين بما يهدد استقرار أعماله، مضيفة أن نجاح الشركات يرتبط ارتباطاً مباشراً بسلامة المجتمعات التي تعمل فيها. وأضافت: «لن تزدهر الأعمال التجارية إذا كان المجتمع المحيط بها يتهاوى»، معتبرة أن الاستثمار في الأخلاقيات والشمول وسلاسل التوريد المسؤولة يسهم في بناء علامات تجارية أكثر قوة وقدرة على الاستمرار.
وأضافت أن القارة الأفريقية تضم عدداً متزايداً من الاقتصادات الأسرع نمواً في العالم، وهو ما يعكس وجود فرص استثمارية كبيرة، بالتوازي مع مبادرات يقودها الميثاق العالمي لتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية بالقارة.
ورفضت النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره تهديداً مباشراً لسوق العمل، مؤكدة أن التحدي الحقيقي يتمثل في إعادة تأهيل العاملين وتطوير مهاراتهم، بحيث تتولى التقنيات الذكية المهام الروتينية، بينما ينتقل العنصر البشري إلى وظائف ذات قيمة مضافة أعلى.
وكشفت أوجيامبو أن تقديرات الميثاق العالمي تشير إلى أن الشركات الأعضاء تمثل ما بين 20% و25% من إجمالي القيمة السوقية العالمية، موضحة أن عضوية الميثاق تضم عدداً كبيراً من أكبر الشركات المدرجة في البورصات العالمية، بما يعكس اتساع تأثير مبادئ الأعمال المسؤولة في الاقتصاد العالمي.
وشهد النظام العالمي ميلاد بعض المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة في مطلع الألفية لإدارة بعض الملفات المستحدثة على الساحة العالمية مثل منظمة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة الميثاق العالمي أو غلوبال كومباكت التي تتخذ من نيويورك مقراً لها.