
قال الإعلامي اليمني البارز ياسر اليافعي إن غياب الدور المؤسسي للدولة وأجهزتها المختصة في التعامل مع قضايا الابتزاز والاغتصاب والاعتداءات الأخلاقية الخطيرة، قد أدى إلى تحويل هذه الملفات الحساسة من قضايا قانونية وأمنية بحتة إلى مادة خصبة للتداول الواسع والمزايدات الإعلامية والسياسية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح اليافعي في تصريحات صحفية أن الفراغ المؤسسي الحكومي وغياب التحقيقات الرسمية السريعة والشفافة من قبل الجهات المختصة، فتح المجال واسعاً أمام ما وصفه بـ”الفوضى الإعلامية” التي تعمّت في الآونة الأخيرة، حيث أصبح الجميع يطلق الاتهامات بلا ضابط ويحلل القضايا دون معرفة بالتفاصيل ويستثمرها سياسياً وإعلامياً، بينما تكون الضحية الأولى والأكبر ـ بحسب تعبيره ـ هي سمعة المجتمع وقيمه وأخلاقه التي تتعرّض للاهتراء يوماً بعد يوم.
وأكد اليافعي أن مثل هذه القضايا الجسيمة لا ينبغي أن تُدار عبر “الترند” أو حملات التشهير والتكفير الإلكتروني، وإنما من خلال مؤسسات قانونية مستقلة وقادرة على كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين بشكل عادل وحماية الأبرياء من الاتهامات الباطلة.
ودعا اليافعي الجهات المختصة إلى ضرورة تشكيل لجان تحقيق محايدة وشفافة للتعامل مع هذه الملفات وفقاً للقانون، مع إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام بشكل واضح وصريح بعيداً عن الشائعات والتوظيف السياسي أو المناطقي الذي يُغذّي الفرقة المجتمعية.
كما حذر اليافعي من خطورة تداول القضايا الأخلاقية الحساسة بشكل غير منضبط وغير مسؤول، لما لذلك من آثار سلبية بالغة على النسيج المجتمعي وانتهاك صارخ لحقوق الضحايا وأسرهم، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.