السعودية تعلن تأجيل مؤتمر “دافوس في الصحراء” لموعد لم يُحدد بعد | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-10-19 19:30:00

347469

(روكب اليوم) — قررت السعودية، الاثنين، إلغاء مؤتمر بارز كان من المقرر عقده الأسبوع المقبل في الرياض، وذلك في ظل موجة من الهجمات التي يشنها الحوثيون المدعومين من إيران.

وأصدر القائمون على المؤتمر بيانًا جاء فيه أنه “تقرر تأجيل مبادرة مستقبل الاستثمار (Future Investment Initiative) -المعروفة باسم دافوس في الصحراء، إلى موعد غير محدد في عام 2027”.

وعادةً ما يُبرز هذا الحدث السنوي القوة المالية للمملكة العربية السعودية ودورها المتنامي على الساحة الدولية.

وكان من المقرر أن يشارك في فعاليات الأسبوع المقبل نخبة من قادة “وول ستريت”، بمن فيهم جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جي بي مورغان تشيس”؛ وجين فريزر، الرئيسة التنفيذية لمجموعة “سيتي غروب”؛ وديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لـ “غولدمان ساكس”؛ ولاري فينك، رئيس شركة “بلاك روك”.

إلا أن القائمين على المبادرة قرروا إلغاء المؤتمر الذي كان من المقرر انعقاده في الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول، في أعقاب سلسلة من هجمات الحوثيين على العاصمة السعودية، بما في ذلك هجوم صاروخي دامٍ وقع في وقت سابق من هذا الشهر واستهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستُهدفت مطارات سعودية وبنية تحتية للطاقة ومواقع استراتيجية أخرى، مما دفع عدداً من الدول إلى إصدار تحذيرات لمواطنيها بشأن السفر إلى المملكة.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً حاداً في الصراع بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية الموالية لإيران، حيث تبادل الطرفان هجمات شبه يومية بالصواريخ والطائرات المسيرة والغارات الجوية.

وربما أبدت بعض مجالس إدارات الشركات تحفظاً على إرسال رؤسائها التنفيذيين إلى المملكة العربية السعودية في ظل هذه المواجهة الدامية مع الحوثيين.

وذكر “معهد مبادرة مستقبل الاستثمار” في بيانه: “لقد اتُخذ هذا القرار لضمان أن تحقق نسختنا العاشرة -التي تمثل علامة فارقة- المستوى الكامل من الجودة والتأثير الذي يتوقعه شركاؤنا وأعضاؤنا والمتحدثون والمشاركون لدينا”.

وأوضح المنظمون أنه سيتم الإعلان عن الموعد الجديد للحدث في عام 2027 “في القريب العاجل”، مؤكدين أن جميع عمليات التسجيل والشراكات القائمة “تظل سارية المفعول”.

ويُعد إلغاء حدث هذا العام ضربة لجهود المملكة العربية السعودية الرامية إلى تنويع اقتصادها الغني بالنفط، بعيداً عن الاعتماد على النفط والغاز الطبيعي.

ويؤدي تدهور الوضع الأمني إلى تقويض عقود من الجهود الرامية لجذب رؤوس الأموال الغربية إلى الشرق الأوسط، وقد ينذر بدخول المنطقة في مرحلة من الضبابية الاستثمارية التي ستلحق الضرر بالمنطقة بأسرها.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks