الشيخ لحمر علي لسود: الذكرى الحادية عشرة لتحرير الضالع تجسد أعظم ملاحم الصمود والانتصار الجنوبي…


روكب اليوم
الشيخ لحمر علي لسود: الذكرى الحادية عشرة لتحرير الضالع تجسد أعظم ملاحم الصمود والانتصار الجنوبي

اعلام القيادة المحلية شبوة
الاثنين 25 مايو 2026

في مناسبة وطنية خالدة ستظل محفورة في ذاكرة أبناء الجنوب تحل علينا الذكرى الحادية عشرة لتحرير محافظة الضالع الباسلة، تلك الأرض التي كانت وما تزال عنوانًا للصمود والكبرياء وقلعةً عصية على الانكسار في الجنوب ففي الخامس والعشرين من مايو 2026، نستعيد بكل فخر واعتزاز واحدة من أعظم المحطات النضالية في تاريخ الجنوب المعاصر، يوم انتصر رجال الضالع للإرادة والكرامة، وأعلنوا للعالم أجمع أن الجنوب أرض لا تقبل الخضوع ولا تنكسر أمام قوى الظلم والطغيان.

لقد كانت الضالع أول محافظة جنوبية تتحرر من قبضة المليشيات الحوثية وقوات صالح، بعد معارك شرسة واجه فيها أبناء المحافظة آلة حرب ضخمة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة والعتاد العسكري، في وقت كانت فيه المقاومة الجنوبية تعتمد على الإرادة والعزيمة والإيمان بعدالة القضية الجنوبية. وبرغم فارق الإمكانيات، فقد استطاع رجال الضالع أن يصنعوا ملحمة بطولية خالدة ستبقى مصدر فخر لكل أبناء الجنوب.

ومنذ اللحظات الأولى لاجتياح المليشيات الحوثية للضالع، هبّ أبناؤها هبة رجل واحد، تاركين خلفهم كل الخلافات، متوحدين تحت راية الدفاع عن الأرض والهوية والكرامة الجنوبية. وتحولت جبال الضالع ووديانها إلى ميادين بطولة سطر فيها المقاومون أروع صور الفداء والتضحية بسواعد قيادات المقاومة الجنوبية والأبطال الميامين الذين واجهوا الموت بثبات نادر وإيمان لا يتزعزع بحق الجنوب في الحرية والاستقلال.

لقد كانت الضالع بوابة الجنوب الشمالية، وخط الدفاع الأول عن القضية الجنوبية، لذلك أدرك أبناؤها مبكرًا أن المعركة لم تكن معركة مدينة فحسب، بل معركة وطن وهوية ومستقبل شعب كامل. ولهذا وقف أبناء الضالع بكل شموخ أمام الحشود العسكرية القادمة من الشمال، والتي كانت مدعومة بالألوية الثقيلة والأسلحة المختلفة التي كانت تتمركز في المواقع والمرتفعات المطلة على المدينة، إلا أن إرادة المقاومين الأبطال كانت أقوى من الترسانة العسكرية للغزاة

لقد كسر أبناء الضالع في مثل هذا التاريخ من العام 2015 م شوكة الاحتلال الذي جثم على صدر الجنوب منذ حرب صيف 1994. ومن قلعة الثوار والمناضلين في الضالع انطلقت شرارة النصر الحقيقي، لتتحول الضالع إلى رمز للمقاومة الجنوبية الحرة، وإلى مدرسة نضالية تعلمت منها بقية المحافظات معاني الصمود والانتصار.

إن الحديث عن الضالع ليس حديثًا عن محافظة فحسب، بل عن حكاية شعب قاوم القهر، وعن رجال فضلوا الشهادة على العيش تحت سلطة المليشيات، وعن أمهات زغردن للشهداء، وعن جرحى حملوا آلامهم بفخر لأنهم كانوا يدافعون عن قضية عادلة وأرض طاهرة.

واليوم، وبعد أحد عشر عامًا من ذلك النصر العظيم، لا يزال أبناء الضالع أوفياء للعهد، ثابتين على مبادئهم، حاملين راية الجنوب بكل عزيمة وإصرار، مؤكدين أن التضحيات التي قُدمت لن تذهب سدى، وأن دماء الشهداء ستظل منارة تهدي الأجيال القادمة نحو الحرية والكرامة واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

فخرنا كبير برجال الضالع الأبطال، الذين أثبتوا أن الشعوب العظيمة تُصنع بتضحيات أبنائها، وأن الأوطان لا يحميها إلا الرجال المؤمنون بقضيتهم. وستظل الضالع شامخة كما كانت دائمًا، عصية على الانكسار، وحاضرة في قلب كل جنوبي حر.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار الشفاء العاجل للجرحى والنصر للجنوب وقضيته العادلة.

رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة
الشيخ المناضل / لحمر علي لسود


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks