روكب اليوم
وتقول وزارة الأمن الداخلي إن القاعدة المرتقبة تهدف إلى تعزيز اعتماد المهاجرين على أنفسهم، بينما يحذر معارضون لها من أن آثارها قد تمتد إلى أسر تضم مواطنين أمريكيين.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وقال ستيفن ييل-لوهر، أستاذ الممارسة المتقاعد في كلية الحقوق بجامعة كورنيل، في مقال بنيويورك تايمز، إن إدارة ترمب الثانية فرضت خلال 19 شهرا أكثر من 760 قيدا على الهجرة، وإن القاعدة الجديدة قد تكون الأوسع بينها.
تعود فكرة “العبء العام” إلى قانون الهجرة لعام 1882، لكنها ظلت محدودة الاستخدام لعقود، وكانت تركز أساسا على المساعدات النقدية.
وسبق لإدارة ترمب الأولى أن وسعت القاعدة عام 2019، قبل أن توقفها المحاكم وتلغيها إدارة الرئيس جو بايدن.
وأضاف أن وزارة الأمن الداخلي تتوقع خفض مدفوعات المساعدات الفدرالية بنحو 13 مليار دولار سنويا، بسبب امتناع أسر عن استخدام الخدمات العامة أو مغادرتها خوفا من تأثير ذلك على أوضاعها.
وتعود فكرة “العبء العام” إلى قانون الهجرة لعام 1882، لكنها ظلت محدودة الاستخدام لعقود، وكانت تركز أساسا على المساعدات النقدية. وفي السنة المالية 2024، رُفض أقل من 200 طلب للحصول على الإقامة عبر القنصليات بسبب مخاوف مرتبطة بالمساعدات العامة، من بين أكثر من 471 ألف إقامة صدرت خارجيا.
وسبق لإدارة دونالد ترمب الأولى أن وسعت القاعدة عام 2019، قبل أن توقفها المحاكم وتلغيها إدارة الرئيس جو بايدن. لكن ييل-لوهر يشير إلى أن الخوف استمر؛ إذ أظهرت دراسة أن 31% من البالغين في أسر تضم شخصا واحدا على الأقل بلا إقامة دائمة تجنبوا برامج مثل الرعاية الصحية (ميديكيد) خشية المساس بوضعهم.
من المساعدات إلى الإقامة
وتدخل القاعدة الجديدة حيز التنفيذ في 18 سبتمبر/أيلول، وتمنح موظفي الهجرة صلاحيات أوسع للنظر في المساعدات الخاضعة لاختبار الموارد، ومنها ميديكيد، والمساعدات الغذائية، وبرامج الإسكان.
وبدلا من قائمة ضيقة ومعايير محددة، يستطيع الموظف تقييم مجموعة واسعة من الظروف عند تحديد ما إذا كان المتقدم مرشحا لأن يصبح “عبئا عاما” مستقبلا. وتقول وزارة الأمن الداخلي إن القاعدة تعيد للمسؤولين القدرة على تقييم جميع الوقائع، حالة بحالة.
ويثير المقال مخاوف خاصة من إمكان النظر في المساعدات التي يحصل عليها أفراد الأسرة، بمن فيهم الأطفال الأمريكيون. ويشير ييل-لوهر إلى أن 38% من الأطفال الأمريكيين استفادوا عام 2024 من ميديكيد أو برنامج التأمين الصحي للأطفال، ما قد يجعل استخدام هذه الخدمات موضع قلق لدى أسر ذات أوضاع هجرة مختلفة.
صدام قضائي
ولا تقتصر التأثيرات المحتملة على من يتقدمون للحصول على الإقامة. فبحسب بعض التقديرات، قد يؤدي تطبيق القاعدة الجديدة إلى خروج ما يصل إلى 4 ملايين شخص من برامج مثل ميديكيد وبرنامج التأمين الصحي للأطفال، بينهم مئات الآلاف من الأطفال الأمريكيين، نتيجة الخوف من تبعات الهجرة.
وتقول وزارة الأمن الداخلي إن القاعدة ستخفض الإنفاق الفدرالي، لكنها تقر بأن تراجع استخدام المساعدات قد يضر مستشفيات ومنظمات غير ربحية ومتاجر ومزارعين يعتمدون على تلك البرامج. كما يحذر المقال من انعكاسات محتملة على الصحة العامة والرعاية غير المدفوعة والاقتصاد المحلي.
وقد رفعت حكومات ولايات ومدن دعاوى قضائية الاثنين لوقف القاعدة قبل سريانها. وتقول الجهات المدعية إن الصيغة الجديدة تفتقر إلى معايير واضحة وقد تردع مهاجرين عن استخدام خدمات يحق لهم الحصول عليها، بينما تدافع الإدارة عنها باعتبارها تطبيقا لمبدأ الاعتماد على الذات. وتبقى القاعدة، التي تدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة، أمام مسار قضائي قد يحدد نطاقها وتأثيرها لاحقا.