«القاتل الصامت» في تجارة التجزئة.. هل ينهيه الذكاء الاصطناعي؟ : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-04-05 16:15:00

1693646

تواجه صناعة التجزئة، خاصة قطاع الأزياء، تحدياً متصاعداً يُعرف داخل الأوساط التجارية بـ«القاتل الصامت»: المرتجعات، هذه الظاهرة التي تتزايد مع نمو التجارة الإلكترونية باتت تستنزف أرباح الشركات، ما دفعها إلى اللجوء للذكاء الاصطناعي كحل محتمل.

في هذا السياق، بدأت شركات ناشئة في تطوير تقنيات “التجربة الافتراضية”، التي تتيح للمستهلكين تجربة الملابس رقمياً قبل الشراء، بهدف تقليل احتمالات الإرجاع.


خسائر بمليارات الدولارات

تشير تقديرات الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى أن نحو 15.8% من إجمالي المبيعات في 2025 تم إرجاعها، بقيمة تقارب 850 مليار دولار، وترتفع النسبة في المبيعات عبر الإنترنت إلى نحو 19.3%.

وتكمن المشكلة في أن كثيراً من السلع المرتجعة لا يتم إعادة بيعها، بل تتحمل الشركات تكلفة إضافية لمعالجتها، ما يجعلها عبئاً مباشراً على هوامش الربح.

تقنيات جديدة لتقليل المرتجعات

تعتمد الحلول الجديدة على الذكاء الاصطناعي لإنشاء تجربة تسوق أقرب إلى الواقع. فعلى سبيل المثال، طورت شركة Catches منصة تتيح للمستخدم إنشاء “نسخة رقمية” من نفسه لتجربة الملابس بدقة عالية، مع محاكاة حركة الأقمشة وتفاعلها مع الجسم.

ويرى خبراء أن السبب الرئيسي للمرتجعات هو عدم وضوح المقاسات أو شكل المنتج عند الاستخدام، وهو ما تسعى هذه التقنيات إلى معالجته.

تحركات من الشركات الكبرى

لم تقتصر الجهود على الشركات الناشئة، إذ دخلت شركات كبرى مثل أمازون وغوغل وأدوبي على خط المنافسة، عبر تطوير أدوات تجربة افتراضية ودمجها في منصات التسوق.

كما بدأت شركات التجزئة في تعديل سياساتها، مثل فرض رسوم على المرتجعات أو تحسين معلومات المقاسات، في محاولة للحد من الظاهرة.

وكانت زارا، التابعة لشركة إنديتكس، من أوائل الشركات التي فرضت رسوماً على المرتجعات عبر الإنترنت، إلى جانب إطلاق أدوات تجربة افتراضية.

في المقابل، أعلنت شركة ASOS عن تحسن في أرباحها بعد نجاحها في خفض معدلات المرتجعات.

حل واعد.. لكن ليس كافياً

رغم التطور السريع، يؤكد محللون أن الذكاء الاصطناعي لن يكون حلاً كاملاً، إذ تظل جودة المنتجات وتجربة المستخدم عوامل حاسمة في نجاح الشركات.

ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن هذه التقنيات ستلعب دوراً مهماً في تقليل الخسائر وتحسين تجربة التسوق، ما قد يغير شكل قطاع التجزئة خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks