
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدشين عملية عسكرية جديدة شملت توجيه سلسلة من الضربات الجوية والصاروخية القوية على أهداف حيوية جنوبي إيران، رداً على الاستهداف الإيراني الأخير لثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في بيان فجر الأربعاء 8 يوليو / تموز 2026 أن هذه الضربات العنيفة تهدف إلى فرض ثمن باهظ على طهران جراء مهاجمتها سفناً تجارية تقل مدنيين في ممر مائي دولي، واصفة السلوك الإيراني الأخير بأنه عدوان خطير وغير مبرر، ويمثل انتهاكاً صريحاً وواضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين.
وفي المقابل، وثقت وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية في إيران، ومنها وكالات مهر وفارس والتلفزيون الإيراني، دوي انفجارات عنيفة متزامنة هزت المدن والجزر الاستراتيجية المطلة على الخليج ومضيق هرمز؛ حيث رُصد دوي 10 انفجارات في مدينة سيريك، منها 7 انفجارات وقعت في محيط قرية طاهروي، بالإضافة إلى دوي 6 انفجارات في مدينة بندر عباس الحيوية، و10 انفجارات أخرى توزعت في جزيرة قشم وقرية ميسين التابعة لها، وسط حالة من الاستنفار الأمني والغموض الذي لف المواقع الدقيقة المستهدفة في الدقائق الأولى للقصف.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، شنت وزارة الخارجية الإيرانية هجوماً حاداً على الإدارة الأمريكية، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن التبعات الكارثية للإخلال بمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين قبل نحو 20 يوماً فقط، وتوعدت باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والضرورية لصون مصالحها وأمنها القومي.
وأدانت الخارجية الإيرانية بشدة قيام واشنطن بإلغاء التعليق المؤقت للعقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإلغاء تراخيص بيعه، معتبرة الخطوة الأمريكية انتهاكاً صارخاً للبند العاشر من مذكرة التفاهم ودليلاً جديداً على سوء النية الأمريكية وعدم إمكانية الوثوق بعهودها.
واتهمت طهران الحكومة الأمريكية بالوقوف وراء خروقات متكررة لبنود التفاهم خلال الأيام الماضية، سواء بشكل مباشر أو عبر دعم إجراءات الكيان الصهيوني ضد لبنان، مؤكدة أن الجانب الإيراني عمل بحسن نية كاملة وسخر كافة إمكاناته للوفاء بالتزاماته، في حين سعت واشنطن كعادتها إلى اختلاق الذرائع لتبرير انتهاكاتها وضرب التهدئة في المنطقة. وفق تعبيرها.