
أنهى المنتخب التركي مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بفوز شرفي وتاريخي مثير على نظيره منتخب الولايات المتحدة الأمريكية بنتيجة (3-2)، في المواجهة القوية التي احتضنها “استاد لوس أنجلوس” في كاليفورنيا، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.
ورغم هذا الانتصار المثالي، ودع المنتخب التركي منافسات المونديال رسمياً بعد أن اكتفى بحصد 3 نقاط وضعت في تذيل ترتيب المجموعة الرابعة، نظراً لفقده آمال التأهل منذ الجولة الثانية.
في المقابل، لم تؤثر هذه الخسارة على موقف المنتخب الأمريكي الذي حافظ على صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط، متأهلاً برفقة منتخب أستراليا الوصيف (4 نقاط)، بينما حل منتخب باراغواي ثالثاً برصيد 4 نقاط في انتظار حسابات التأهل المعقدة لأفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
شهد الشوط الأول إيقاعاً سريعاً وقمة في الإثارة؛ إذ باغت أصحاب الأرض المنتخب التركي بهدف مبكر للغاية في الدقيقة الثالثة عبر أوستون تراستي، الذي استغل ركنية متقنة من سيباستيان بيرهالتر ليودعها الشباك.
ولم يتأخر الرد التركي كثيراً، حيث نجح النجم الشاب أردا غولر في إدراك التعادل عند الدقيقة العاشرة بتسديدة يسارية زاحفة من داخل منطقة الجزاء بعد تمريرة حاسمة من باريس ألبير يلماز.
وواصل الأتراك أفضليتهم الهجومية ليترجموا السيطرة إلى هدف ثانٍ في الدقيقة 31 بتوقيع أوركون كوكجو الذي تابع عرضية إرين ألمالي بنجاح، لينتهي الشوط الأول بتقدم تركيا (2-1) وسط استبسال دفاعي وتألق من الحارس أوغورجان تشاكير أمام قذيفة ويستون ماكيني.
دخل المنتخب الأمريكي الشوط الثاني بضغط هجومي كاسح، نجح من خلاله في تعديل الكفة سريعاً عند الدقيقة 49 عبر سيباستيان بيرهالتر الذي أطلق قذيفة صاروخية من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك التركية.
واستمر الطوفان الهجومي الأمريكي لصنع الفارق، إلا أن الحارس التركي تشاكير تقمص دور البطولة بإنقاذ مرماه من انفرادات محققة لكريستيان بوليسيتش وريكاردو بيبي، ليحافظ على آمال فريقه في اللقاء.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن المباراة تتجه نحو التعادل، وفي الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع (90+8)، فجّر كان أيهان المفاجأة بهز الشباك الأمريكية بعد متابعة ذكية لكرة حائرة داخل منطقة الجزاء، مانحاً تركيا فوزاً معنوياً غالياً وثلاث نقاط شرفية في ختام رحلتها المونديالية.