
سلّط تقرير نشرته صحيفة عرب نيوز الضوء على الآليات والإجراءات المعتمدة لإدراج أفراد أو كيانات جديدة ضمن نظام العقوبات الخاص باليمن، مؤكداً أن أي إضافة إلى قائمة الجزاءات الدولية تتطلب توافقاً كاملاً بين أعضاء لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي.
وأوضح التقرير، الذي أعده الصحفي إيفرام كوسيفي، أن أي طلب لإضافة أسماء جديدة إلى قائمة العقوبات يجب أن يمر عبر لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار الأممي رقم 2140، والتي تضم ممثلي الدول الأعضاء الخمس عشرة في مجلس الأمن، مشيراً إلى أن اعتماد أي إدراج جديد يتطلب إجماع جميع أعضاء اللجنة.
وبيّن التقرير أن أي مقترح جديد للتصنيف يبدأ عادةً بتبنيه من إحدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن، قبل إخضاعه للتقييم وفق المعايير المنصوص عليها في القرار 2140، والتي تشمل الأفعال التي تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في اليمن، أو تعرقل العملية السياسية والمرحلة الانتقالية.
وأضاف أن فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات يتولى جمع الأدلة وتحليلها، بما يشكل الأساس الفني والقانوني لأي قرار محتمل بإدراج أسماء جديدة على القائمة.
وأشار التقرير إلى أن هذا الملف عاد إلى الواجهة عقب دعوة مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، مجلس الأمن إلى تحديث قائمة العقوبات لتشمل شخصيات متهمة بعرقلة العملية السياسية وتقويض مؤسسات الدولة.
ونقل التقرير عن السعدي قوله إن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تقدمت بطلب رسمي لإدراج أفراد متهمين بالمشاركة في تقويض مؤسسات الدولة أو عرقلة العملية السياسية أو فرض إجراءات أحادية خارج إطار السلطة الشرعية.
كما أوضح أن الحكومة اليمنية أكدت استمرار التزامها بمعالجة القضايا الداخلية عبر الحوار، بما في ذلك القضايا المرتبطة بجنوب البلاد، في إطار مسار سياسي شامل يجري برعاية المملكة العربية السعودية.
ولفت التقرير إلى أن قائمة العقوبات الأممية الخاصة باليمن ما تزال تضم قيادات حوثية وشخصيات مرتبطة بالرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح منذ بدء تطبيق نظام العقوبات عام 2014، فيما لم تُدرج حتى الآن شخصيات أخرى سبق أن أثيرت أسماؤها في مناقشات متعلقة بالملف اليمني داخل مجلس الأمن.
ونقل التقرير عن مصادر دبلوماسية قولها إن الانقسامات بين أعضاء مجلس الأمن تجعل تمرير طلبات الإدراج الجديدة أكثر تعقيداً، موضحة أن أي دولة تسعى لإضافة أسماء جديدة مطالبة بتقديم ملف متكامل يستوفي المعايير القانونية المطلوبة، إضافة إلى إقناع جميع أعضاء اللجنة بوجود مبررات كافية للتصنيف.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الوصول إلى إجماع كامل بين أعضاء مجلس الأمن بشأن إدراج شخصيات جديدة ضمن نظام العقوبات يعد من أكثر الإجراءات تعقيداً داخل أروقة المجلس، الأمر الذي ساهم خلال السنوات الماضية في إبطاء أو تعطيل بعض الطلبات المتعلقة بالملف اليمني.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن السعدي دعا مجلس الأمن إلى تعزيز الجهود الرامية لمنع تدفق الأسلحة وتجفيف مصادر التمويل المرتبطة بجماعة الحوثي، مؤكداً أهمية التنفيذ الكامل لقرارات المجلس ومحاسبة الأطراف التي تهدد فرص السلام والاستقرار في اليمن.