
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 661 جريمة وانتهاكًا ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة تعز، جنوب غرب اليمن، خلال الفترة من 3 إلى 15 سبتمبر الجاري، بالتزامن مع تصعيدها العسكري في مختلف جبهات المحافظة.
وقالت الشبكة في تقرير نشرته اليوم الخميس، إن الانتهاكات شملت القتل والإصابة والتصفية الميدانية وقصف الأعيان المدنية والقنص والاختطاف والاعتقال ومداهمة المنازل وتدمير الممتلكات واستهداف المنشآت والمرافق الحيوية، إضافة إلى حملات تجنيد واسعة للأطفال والمهاجرين الأفارقة.
وبحسب التقرير، وثق فريق الرصد الميداني مقتل 51 مدنيًا، معظمهم من الأطفال والنساء، جراء القنص والقصف المدفعي وقذائف الهاون والطيران المسيّر والصواريخ البالستية، إلى جانب توثيق تصفية 9 عسكريين ميدانيًا أمام أطفالهم في مديريات الوازعية ومقبنة والكدحة.
كما وثقت الشبكة إصابة 62 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وتضرر 87 منزلًا بصورة جزئية أو كلية، فضلًا عن تسجيل 167 جريمة اختطاف واعتقال، معظمها في المديريات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، ومداهمة 213 منزلًا في مديريات الوازعية ومقبنة والكدحة.
وامتدت الانتهاكات، وفق التقرير، إلى الأعيان والمرافق المدنية، حيث تم توثيق استهداف 5 مساجد، و6 مرافق صحية، و16 محطة ومولد كهرباء، و9 شبكات ومحطات اتصال، وجسرين وطريقين رئيسيين، من بينها طريق هيجة العبد الرابط بين عدن وتعز، إضافة إلى استهداف 34 وسيلة نقل خاصة بالمدنيين.
وأكدت الشبكة أن الأرقام المعلنة لا تمثل الحصيلة النهائية لجميع الانتهاكات، وإنما ما تمكن فريقها الميداني من توثيقه في ظل صعوبات الوصول إلى بعض المناطق واستمرار العمليات العسكرية وكثافة الانتهاكات خلال فترة زمنية متقاربة.
وأشارت إلى أن التصعيد الحوثي أدى إلى تدهور حاد في الوضع الإنساني بمحافظة تعز، وتسبب في نزوح آلاف الأسر من مناطق مختلفة، بالتزامن مع نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية وتراجع الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه.
وحذرت الشبكة من أن استمرار التصعيد يهدد مقومات الحياة المدنية ويزيد مخاطر النزوح وانهيار الخدمات الأساسية، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لتوثيق الانتهاكات وحماية المدنيين، والضغط لوقف الاستهدافات التي تطال السكان والأعيان المدنية، وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى المتضررين والنازحين.