
أكد نائب وزير التربية والتعليم الدكتور علي العباب، استمرار العملية التعليمية في محافظة مأرب رغم التحديات الناجمة عن النزوح والزيادة المتسارعة في أعداد الطلاب، مشيراً إلى تنفيذ مشاريع واسعة لتوسعة البنية التحتية وتحسين البيئة التعليمية منذ بدء موجات النزوح إلى المحافظة عام 2015.
وأوضح العباب، في مقابلة بثتها قناة «سبأ» الفضائية، أن المحافظة بالتعاون مع السلطة المحلية وشركاء التعليم أنجزت أكثر من 190 مدرسة خلال السنوات الماضية، بينها 70 مدرسة في مخيمات النازحين، إلى جانب توفير أكثر من 34 ألف مقعد مدرسي، ونحو 500 إذاعة مدرسية، وأكثر من 8 آلاف سبورة.
وأشار إلى استمرار طباعة الكتاب المدرسي وتوزيعه بصورة دورية على المدارس، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو مليون و800 ألف دولار لكل عملية طباعة، مؤكداً أن ذلك أسهم في ضمان وصول الكتب إلى الطلاب واستمرار العملية التعليمية.
وفي مجال تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، قال العباب إن مدرسة عرش بلقيس تستوعب نحو 200 طالب وطالبة، مع توفير شاشات ذكية وسماعات وأدوات تعليمية خاصة، فيما أنشأت المحافظة مدرسة «مشاعل النور» للمكفوفين، ووفرت أرضاً لإقامة مبنى دائم لها.
وبشأن الكادر التعليمي، ذكر نائب الوزير أن المحافظة وفرت نحو 2020 عقداً للمعلمين منذ عام 2020، بتكلفة شهرية تقارب 175 مليون ريال، إضافة إلى صرف حافز للمعلمين بقيمة نحو 70 ألف ريال للمعلم، بإجمالي يبلغ 495 مليون ريال شهرياً.
وأكد أن هذه الإجراءات جاءت استجابة للاحتياجات الاستثنائية التي فرضتها موجات النزوح المتواصلة إلى مأرب، وما رافقها من زيادة كبيرة في أعداد الطلاب، مشدداً على ضرورة مضاعفة دعم السلطات المحلية والمنظمات الدولية وشركاء التعليم لتحسين جودة التعليم.
وقال العباب إن أكثر من مليونين ونصف المليون طفل في اليمن خارج العملية التعليمية، مؤكداً أن إعادتهم إلى المدارس تمثل مسؤولية مشتركة، وداعياً إلى إبقاء التعليم بعيداً عن الخلافات السياسية وضمان حصول الطلاب على تعليم جيد وآمن وشامل.