المشهد اليمني – الحوثيون يُعلنون “الاستنفار” وينشرون صواريخ على مركبات مموهة استعداداً للحرب

روكب اليوم

أفادت منصة “شيبا إنتليجنس” (Sheba Intelligence)، نقلاً عن مصادر استخباراتية مطلعة، بأن ما يُعرف بـ”مجلس الدفاع” التابع لجماعة الحوثي أقرّ في اجتماع مغلق السماح برحلة جوية إيرانية جديدة إلى مطار صنعاء الدولي خلال الساعات المقبلة، وذلك بالتزامن مع اعتماد خطة عسكرية تتضمن تنفيذ هجمات منسقة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل المملكة العربية السعودية ومناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، في حال اعتراض الطائرة أو منعها من الهبوط.

وأكدت المصادر الاستخباراتية أن الاجتماع عُقد في منشأة محصنة بالعاصمة صنعاء تحت إشراف مباشر من مهدي المشاط، رئيس ما يسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى”، وشارك فيه قيادات عسكرية وأمنية رفيعة المستوى، إلى جانب مسؤولين في هيئة الأركان والاستخبارات والعمليات العسكرية، فضلاً عن قادة وحدات الصواريخ والطائرات المسيّرة والتصنيع الحربي التابعين للجماعة.

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع شهد حضور مستشارين عسكريين من الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يُعد مؤشراً قوياً على وجود تنسيق عملياتي مباشر بين طهران والحوثيين بشأن الرحلة المرتقبة، وكذلك بخصوص خطط الرد العسكري المحتملة في حال منعها.

وبحسب المعلومات المتوفرة، أقر الاجتماع رفع مستوى الجاهزية القتالية لدى الجماعة، ونشر منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مركبات مموهة في مواقع متفرقة، كما تم اعتماد بنك أهداف يضم سبعة مواقع استراتيجية داخل المملكة العربية السعودية، إضافة إلى أهداف في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، بينها منشآت مرتبطة بالتحالف العربي ومعسكرات عسكرية في محافظات مأرب وحضرموت ومناطق أخرى.

وأكدت منصة “شيبا إنتليجنس” أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من موعد إقلاع الرحلة أو مسارها النهائي، لكنها أشارت إلى أن المعلومات المتاحة لديها تفيد بأن جماعة الحوثي تنظر إلى هذه الرحلة باعتبارها اختباراً حاسماً لقرار الحكومة اليمنية بمنع الرحلات الإيرانية غير المصرح بها، وليس باعتبارها رحلة مدنية اعتيادية.

وأوضح التقرير أن الخطة تهدف إلى وضع الحكومة اليمنية وحلفائها في مواجهة خيارين صعبين: إما السماح للطائرة الإيرانية بالوصول إلى صنعاء بما يُرسّخ وجود جسر جوي مباشر مع طهران، أو اعتراضها بما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري أوسع في المنطقة.

وجاءت هذه التطورات عقب حادثة سابقة لطائرة إيرانية مُنعت من الهبوط في مطار صنعاء قبل أن تتجه إلى مطار الحديدة، وما تبعها من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي عدم السماح لأي طائرة إيرانية بالهبوط في اليمن دون موافقة الحكومة الشرعية، إلى جانب إقرار مجلس الدفاع الوطني إجراءات عسكرية وأمنية مشددة لحماية المجال الجوي اليمني.

وأضاف التقرير أن محاولات إيران والحوثيين لإنشاء جسر جوي مباشر تأتي في ظل الضغوط المتزايدة على شبكات تهريب الأسلحة البحرية، واعتراض عدد من الشحنات العسكرية، وتعطيل مسارات نقل مكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى مناطق سيطرة الجماعة، بالتزامن مع حالة استنفار عسكري تشهدها محافظات صعدة وعمران والجوف وحجة والحديدة، مقابل تعزيز انتشار القوات الحكومية في مأرب والجوف.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks