المشهد اليمني – تسريبات من قلب المعركة.. ماذا يفعل قيادات الحرس الثوري وحزب الله في باب المندب وتعز؟

روكب اليوم

شهدت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية خلال الساعات الماضية موجة واسعة من التفاعل، عقب تداول صور ومقاطع مصورة يُعتقد أنها تتبع قيادات وعناصر ميدانية تابعة للحرس الثوري الإيراني وأخرى محسوبة على حزب الله اللبناني، أثناء وجودها في مناطق تماس عسكرية قريبة من جبهات محافظة تعز وشريط باب المندب الاستراتيجي، بالتزامن مع تصعيد عسكري لافت يشهده الساحل الغربي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية لتفتح الملف المثير للجدل مجددًا حول طبيعة وحجم التواجد العسكري الأجنبي إلى جانب جماعة الحوثي، والمهام التي يتولاها هؤلاء الخبراء في مجالات التخطيط والتكتيك العسكري، فضلاً عن إدارة منظومات الطائرات المسيرة والصواريخ واستحداث تحصينات دفاعية.

فإن تزامن ظهور هذه الصور يأتي مع تسريبات وتقارير ميدانية متطابقة تتحدث عن تحركات مكثفة لخبراء عسكريين إيرانيين في الأجزاء الغربية من محافظة تعز والمناطق المتاخمة لممر الملاحة الدولي. وفي هذا السياق، كانت وكالة “الصحافة الفرنسية” قد نقلت عن مصادر عسكرية مطلعة أن وفدًا من خبراء الحرس الثوري ينفذ زيارات ميدانية لمنطقة باب المندب لإشراف مباشر على أعمال هندسية معقدة، تشمل حفر أنفاق جبلية وتشييد قواعد لإعادة نشر منظومات رادار حديثة.

وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر ميدانية في المقاومة الوطنية عن معلومات تفيد برصد تحركات للقيادي البارز في “فيلق القدس” الإيراني، عبدالرضا شهلائي، في جبهة “البرح” غربي تعز، برفقة عدد من كبار القادة الميدانيين التابعين للحوثيين، مما يشير إلى إدارة مباشرة للعمليات العسكرية بالمنطقة.

أمام هذه المستجدات والمتغيرات المتسارعة، يبدو أن الساحل الغربي يُقبل على مرحلة جديدة من الصراع، وسط تساؤلات ملحة يطرحها مراقبون حول التوقيت والدوافع الحقيقية وراء إبراز هذا الحضور المباشر لقيادات إيران وحزب الله في جغرافية حيوية تمس أمن الملاحة الدولية كباب المندب.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks