
أعلنت باكستان استعدادها لدراسة أي طلب رسمي لتقديم دعم عسكري للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مؤكدة استمرار مساندتها للمملكة العربية السعودية والتمسك بمبدأ الرد الجماعي في مواجهة أي اعتداء يستهدف إحدى الدول الأعضاء في «حلف مكة» الذي يضم السعودية وباكستان وتركيا.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أحمد شريف شودري، في مقابلة مع «اندبندنت عربية» نُشرت الأحد، إن إسلام آباد ستدرس أي طلب تتلقاه بشأن دعم الحكومة اليمنية، وستتخذ القرار المناسب حياله، موضحاً أنه لا يعلم ما إذا كانت بلاده قد تلقت طلباً رسمياً بهذا الشأن.
وشدد شودري على أن سيادة السعودية وسلامة أراضيها وأمن الحرمين الشريفين «مسائل غير قابلة للتفاوض أو المساومة»، مؤكداً استمرار تقديم الدعم اللازم للمملكة، من دون الكشف عن تفاصيله لأسباب تتعلق بالسرية العملياتية.
وأوضح أن «حلف مكة» ذو طبيعة دفاعية، ويستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدول في الدفاع عن النفس، مشيراً إلى أن أي اعتداء مباشر أو غير مباشر على إحدى الدول الأعضاء سيقابل برد جماعي.
وأضاف أن الحلف يستهدف تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ الردع الجماعي، وأن الدول الثلاث ستلجأ إلى الوسائل المتاحة لتعزيز الردع إذا لم تحقق الإجراءات المتخذة أهدافها.
وفي ما يتعلق بتوسيع عضوية الحلف، قال شودري إن الباب مفتوح أمام دول أخرى تتوافق مع أعضائه في مبادئ الأمن والاستقرار الإقليمي والردع الجماعي، لافتاً إلى أن قرارات الانضمام تخضع للقيادات السياسية والاستراتيجية والعسكرية في الدول الثلاث.
وأكد المسؤول العسكري الباكستاني استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع الأطراف المعنية بهدف خفض التصعيد، محذراً من أن توسيع نطاق الصراع لن يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها مليشيات الحوثي التابعة لإيران على السعودية، بما في ذلك استهداف منشآت حيوية ومطارات. وكانت حصيلة معلنة لهجوم استهدف مطار الرياض قد أفادت بمقتل 12 شخصاً، بينهم سعوديون وأمريكي وفلسطيني وأشخاص من جنسيات أخرى، وإصابة 309 آخرين، فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الهجوم أودى بحياة مسلمين، بينهم معتمرون، وأدى إلى إصابة مئات الأشخاص.
كما أدان مجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وأكد تضامنه معها وحقها في حماية سيادتها وأمنها، داعياً إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن وتشديد حظر توريد الأسلحة إلى مليشيات الحوثي. وفي 15 أكتوبر الجاري، تبنى مجلس الأمن بياناً رئاسياً أدان الهجمات الحوثية المتصاعدة على السعودية، بما فيها الهجمات على منشآت أرامكو، وشدد على ضرورة تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على المليشيات.