
ونقل الإعلامي اليمني في قناة “الجزيرة”، أحمد الشلفي، عن المصدر تأكيده أن التحركات العسكرية والأمنية الأخيرة في عدن وحضرموت أظهرت أن الزبيدي، بمعية عدد من القيادات المتواجدة في الداخل والخارج، ما زالوا يدفعون بأموال طائلة لتأزيم الموقف ميدانياً، لافتاً إلى أن الأجهزة المختصة تمكنت من كشف عدة خلايا تقف وراء هذه الأنشطة وأوقفت العديد من التجاوزات المرتبطة بها.
وجاءت هذه التسريبات بالتزامن مع تحرك رسمي حاسم في نيويورك، حيث طلبت الحكومة اليمنية من مجلس الأمن الدولي إدراج رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، ومعاونيه المشاركين في أعمال التمرد بالمحافظات الشرقية، على لائحة العقوبات الدولية، متهدةً إياهم بارتكاب “جريمة الخيانة العظمى” وتقويض مؤسسات الدولة.
ودعت الحكومة، في بيان ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله السعدي خلال الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط، إلى تحديث قائمة الجزاءات لتشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت انخراطها في الأعمال التخريبية أو المعرقلة للعملية السياسية، أو التي تسعى إلى فرض إجراءات أحادية بالقوة، مؤكدةً استعدادها لتزويد لجنة العقوبات بالوثائق اللازمة لمساءلة المعرقلين أياً كانت صفاتهم، معتبرةً أن الإفلات من العقاب يغذي التطرف ويصب في مصلحة المشروع الحوثي.
وأوضح البيان أن مؤسسات الدولة اتخذت جملة من الإجراءات الدستورية والقانونية بحق عدد من المتورطين في أعمال التمرد والفساد والانتهاكات الجسيمة وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي المتهم بجريمة الخيانة العظمى، منبهاً المجلس إلى أن التحركات السياسية والعسكرية الأخيرة والإجراءات الأحادية المستمرة في المحافظات الشرقية تهدد بصورة مباشرة جهود التهدئة ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، بما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي وفي مقدمتها القراران (2140) و(2216). بحسب وكالة سبأ الرسمية.
وأكدت الحكومة أنها منحت الفرصة تلو الأخرى لمعالجة التحديات الداخلية بالحوار والتفرغ لمعركة استعادة الدولة، وأثبتت قدرتها على الحفاظ على المؤسسات الوطنية وتوحيد القرار الأمني والعسكري، مع التزامها الثابت بمعالجة القضية الجنوبية العادلة وضمان الشراكة عبر حوار جنوبي شامل برعاية المملكة العربية السعودية، إلا أن بعض القوى والقيادات اختارت الاستمرار في تعطيل عمل الحكومة ودعم مجاميع مسلحة تهدد السلم الأهلي. واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي خوض معركته نيابة عنه، وإنما يطالب بدعم واضح لبسط سلطة الدولة وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت.