
حققت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مسنودة بأهالي صبر، تقدمًا ميدانيًا في جبهات صبر جنوبي تعز، عقب هجوم واسع شنته صباح الخميس على مواقع تمركز مليشيات الحوثي التابعة لإيران في منطقتي الصراري بمديرية صبر الموادم وصنمات بمديرية المسراخ، وتمكنت خلاله من استعادة السيطرة على عدد من المواقع، وفقًا للمركز الإعلامي لقيادة محور تعز العسكري.
وقال المركز، في تحديث ميداني أصدره عند الساعة الثامنة مساء الخميس 5 نوفمبر، إن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة 20 عنصرًا من مليشيات الحوثي، بالتزامن مع إسناد جوي بطائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة بمحور تعز.
وأضاف أن الطيران الحربي شن ثلاث غارات فجر الخميس استهدفت مواقع للمليشيات في منطقتي صينة والصراري جنوبي تعز، فيما نفذت مسيّرات القوات المسلحة خمس ضربات مركزة طالت تجمعات حوثية في الصراري وصنمات، وأوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيات، بحسب البيان.
وأشار المركز إلى أن الأعمال القتالية تركزت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في جبهات صبر الثلاث، وهي المسراخ والشقب والأقروض، بينما شهدت الجبهات المحيطة بمدينة تعز اشتباكات متقطعة.
خلفية ميدانية
تأتي هذه التطورات ضمن عملية «فجر اليمن» التي أعلنها الرئيس رشاد العليمي في 5 أكتوبر الماضي، وتشمل جبهات تعز وباب المندب وكهبوب في لحج، في إطار التحركات العسكرية لاستعادة المواقع من مليشيات الحوثي التابعة لإيران وتأمين المناطق الاستراتيجية.
وسبق لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز أن خاضت مواجهات في جبهات المحافظة، شملت المطار القديم ومدرات وجبل هان والأقروض والمِسراخ والشقب، وتمكنت خلالها من استعادة مواقع والسيطرة على أسلحة ومعدات عسكرية تركتها عناصر حوثية أثناء انسحابها.
وفي جبهة الأقروض، أحبطت القوات الحكومية، الخميس 4 نوفمبر، هجومًا حوثيًا استمر نحو أربع ساعات وشمل محاور حُمّه والكريف ورأس النقيل والقحفة، وفق مصدر عسكري ميداني قال إن الهجوم فشل وإن عشرات العناصر الحوثية سقطوا بين قتيل وجريح.
وتشهد جبهات تعز، بالتوازي مع المواجهات، اعتداءات حوثية على مناطق سكنية، تسببت في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في ظل استمرار الحصار المفروض على المدينة.