
وانتقد العرادة، في حديث صحفي، ما وصفه بحملات التحريض والمناكفات التي تنتشر أحياناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أنها تسيء إلى التضحيات التي يقدمها المقاتلون في مختلف الجبهات، وتؤثر سلباً على الجهود الوطنية الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن بعض الأطراف تسعى إلى تصوير الخلافات السياسية وكأنها عداوات شخصية بين القوى الوطنية، مؤكداً أن الواقع يختلف عن ذلك، وأن التباينات في وجهات النظر لا ينبغي أن تتحول إلى صراعات تُضعف الصف الوطني.
وفي هذا السياق، استشهد العرادة بمبادرة عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح لدعم الجرحى، موضحاً أنه قدم مبلغ مليار ريال لمساندتهم، إلا أن بعض الأصوات حاولت، بحسب قوله، تحويل المبادرة إلى مادة للخلاف والتحريض بدلاً من النظر إليها في إطارها الإنساني والوطني.
ودعا الشباب والناشطين إلى التحلي بالمسؤولية واحترام القيم الوطنية، مؤكداً أن روابط النضال المشترك بين القوى الوطنية أقوى من محاولات بث الفرقة والانقسام. وقال: لن يستطيع أحد أن يفرق بيننا بوصفنا رفاق سلاح، مهما اختلفت الرؤى السياسية أو تعددت الاجتهادات .
وأكد العرادة أن استعادة الدولة اليمنية تظل الهدف الأكبر الذي يجب أن تتوحد حوله جميع الجهود، مشدداً على أن المصير المشترك يفرض على مختلف المكونات الوطنية العمل في صف واحد لتحقيق هذا الهدف.
كما دعا النخب اليمنية إلى إجراء مراجعة جادة لتجارب السنوات الماضية، معتبراً أن جانباً من الأزمات التي تعيشها البلاد يعود إلى الخلافات والصراعات والمناكفات بين النخب السياسية المختلفة.
وأوضح أن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تقتضي من النخب توجيه جهودها نحو استعادة الدولة والنهوض بالشعب اليمني، بدلاً من الانشغال بالخلافات التي أسهمت في تعقيد المشهد السياسي.
أول تعليق لسلطان العرادة على أحداث حضرموت والمهرة وتمرد مليشيات الانتقالي المنحل
واختتم العرادة حديثه بالتأكيد على أن اليمن لا يمكن أن يُدار أو يُقاد من قبل فئة أو حزب أو قبيلة أو منطقة واحدة، قائلاً: اليمن يتسع للجميع، ولن ينهض إلا بتعاون جميع أبنائه وتكاتفهم، وهذا ما نؤمن بأنه سيكون مستقبل البلاد .