المشهد اليمني – لم يدركه الحوثيون!.. خبير عسكري يكشف سبب مفاجئ لتراجع القوات المسلحة في الساحل الغربي وخروجها من المخا

روكب اليوم
قال المحلل العسكري محمد الكميم إن إعادة تموضع القوات المسلحة اليمنية في مديرية ذوباب تأتي في إطار تكتيكي اضطراري فرضته طبيعة المواجهات الأخيرة والضغوط العسكرية الكثيفة التي تعرضت لها القوات في جبهات الساحل الغربي.

وأوضح الكميم، في مقابلة مع قناة العربية، تابعها “المشهد اليمني”، مساء اليوم الخميس، أن القوات المسلحة تمكنت، بحسب تقديره، من استدراج مليشيات الحوثي التابعة لإيران من تحصيناتها إلى مناطق مفتوحة، بما يتيح للقوات استخدام كامل ترسانتها العسكرية بكفاءة أكبر.

وأضاف أن القوات المسلحة لا تواجه في الساحل الغربي مليشيات الحوثي فحسب، بل تخوض، مواجهة مع إيران، في إشارة إلى ما قال إنها مشاركة ودعم إيرانيان في المعارك والتصعيد الأخير.

وتأتي حديث الكميم في أعقاب إعادة تموضع القوات المسلحة في مديرية ذوباب، بعد ضغوط ميدانية كثيفة تعرضت لها القوات خلال الهجوم الحوثي الأخير، استخدمت فيه المليشيات، بحسب المحلل العسكري، الصواريخ الباليستية والنيران الكثيفة، إلى جانب موجات بشرية كبيرة.

وشدد الكميم على أن إعادة التموضع ينبغي قراءتها في إطار عسكري وتكتيكي، في ظل انتقال المعارك إلى مرحلة جديدة وتغير طبيعة مسرح العمليات، لا باعتبارها نهاية للمواجهة.

وتتزامن هذه القراءة مع إعلان القوات المسلحة اليمنية، الخميس، بدء استخدام مختلف الأسلحة والنيران ضد أي تحركات عسكرية لمليشيات الحوثي داخل المنطقة التي حددتها على خارطة مسرح العمليات، بالتزامن مع تحذير المدنيين من استخدام طريق تعز–المخا والابتعاد عن تجمعات عناصر وعتاد المليشيات.

ويأتي ذلك عقب التطورات العسكرية الأخيرة في الساحل الغربي، التي شهدت إعادة ترتيب وتجميع للقوات في مناطق جنوب المخا، وصولاً إلى ذوباب القريبة من باب المندب، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات والتحركات العسكرية للتعامل مع المرحلة الجديدة من المواجهة.

وتعزز قراءة العميد الكميم جانباً من القراءات العسكرية التي برزت عقب إعلان القوات المسلحة ما وصفته بـ”صندوق القتل”، إذ تركز هذه القراءة على انتقال المعركة من مواقع التحصين والمناطق التي تمنح المليشيات أفضلية دفاعية إلى مناطق مفتوحة يمكن فيها توظيف القوة النارية والأسلحة الجوية والمسيّرات بصورة أوسع.

كما تأتي في ظل تقارير حديثة نقلتها رويترز عن مصادر حكومية يمنية وإيرانية وإقليمية، قالت إن الحرس الثوري الإيراني قدم توجيهات ودعماً للحملة الحوثية الأخيرة على امتداد ساحل البحر الأحمر، فيما أكدت طهران علناً، وفق الوكالة، نفيها إعطاء توجيهات عسكرية مباشرة للحوثيين.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks