
أصدرت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الثلاثاء، إنذارا للمدنيين تضمن إخلاء موقع شركة النفط اليمنية محطة الصباحة المركزية في العاصمة صنعاء، وفقاً للخارطة التوضيحية التي نشرها التحالف، مؤكداً أن الإجراء يأتي حفاظاً على سلامة المدنيين.
ويأتي الطلب عقب إعلان التحالف عزمه إصدار إنذار بإخلاء موقع في صنعاء تمهيداً لتنفيذ عملية نوعية، في تطور يفتح الباب أمام احتمالات استهداف منشأة ذات أهمية في منظومة تخزين وتوزيع المشتقات النفطية بمناطق سيطرة الحوثيين.
و يضع إنذار التحالف محطة الصباحة المركزية في دائرة عملية عسكرية محتملة قد تستهدف قدرات تخزين الوقود أو توزيعه.
محطة ذات أهمية في منظومة الوقود
تُعد شركة النفط اليمنية من المؤسسات العاملة في تسويق المشتقات النفطية وتخزينها وتوزيعها في السوق المحلية، فيما تقع محطة الصباحة ضمن نطاق العاصمة صنعاء، على امتداد الطريق الرابط باتجاه الحديدة.
وتشير بيانات فنية منشورة في مارس 2023 عن محطة الصباحة النموذجية إلى وجود أربعة خزانات أرضية، سعة كل منها 100 ألف لتر، بإجمالي اسمي يبلغ 400 ألف لتر، موزعة بين البنزين والديزل، إلى جانب ست مضخات وقود. غير أن هذه البيانات تخص المنشأة الموصوفة في التقرير، ولا تتوافر أدلة كافية للجزم بأنها تمثل التجهيزات الحالية للمحطة المركزية التي شملها الإنذار.
وتكتسب منشآت الوقود أهمية اقتصادية وخدمية لارتباطها بتوفير احتياجات النقل والمولدات والأنشطة التجارية والخدمات العامة، فضلاً عن إمكانية تأثيرها في حركة الإمدادات داخل المناطق التي تخدمها.
ما الأسباب المحتملة لاستهداف المحطة؟
من الناحية العسكرية، قد يكون استهداف منشأة لتخزين الوقود أو توزيعه مرتبطاً بالسعي إلى الحد من قدرة القوات المستفيدة منه على تأمين احتياجاتها من المشتقات النفطية ,وتعطيلها قد يهدف إلى تقليص قدرة تلك الآليات على الحركة والتشغيل، وزيادة صعوبة نقل الإمدادات، ورفع كلفة تأمين الوقود وتوزيعه.
ويُذكر أن فريق تقييم الحوادث التابع للتحالف سبق أن تناول، في بيان رسمي عام 2019، حادثة استهداف محطة وقود في جنوب غرب صنعاء وقعت في مايو 2018. وقال الفريق حينها إن معلومات استخباراتية أفادت باستخدام المحطة لتزويد آليات عسكرية حوثية بالوقود، وإن العملية استهدفت الحد من تلك القدرة.
هل سيؤثر الاستهداف المحتمل في قدرات الحوثيين العسكرية؟
إذا نُفذت العملية واستهدفت خزانات أو مرافق تُستخدم فعلياً في إمداد القوات الحوثية بالوقود، فقد يؤدي ذلك إلى إرباك بعض خطوط الإمداد، وتقليص المخزون المتاح في الموقع، وزيادة صعوبة تموين المركبات والآليات التي تعتمد عليه.
لكن حجم الأثر العسكري سيتوقف على طبيعة الأضرار، وحجم المخزون الفعلي، ومدى اعتماد القوات على المحطة، وتوافر مستودعات ومحطات بديلة. لذلك لا يمكن الجزم بأن استهداف الموقع سيؤدي إلى شلل في القدرات العسكرية للحوثيين أو توقف إمدادات الوقود لديهم.
تداعيات محتملة على إمدادات الطاقة والأسعار
على المستوى المدني، قد يؤدي تضرر منشأة تخزين أو توزيع رئيسية إلى اضطراب مؤقت في إمدادات الوقود، أو زيادة الضغط على المحطات البديلة، أو ارتفاع الأسعار إذا نتج عن العملية نقص فعلي في المعروض.