
أمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفيها غير الأساسيين في سفارتها لدى الرياض، إلى جانب أفراد عائلاتهم، بمغادرة السعودية، على خلفية تصاعد الهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي من اليمن على المملكة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في منشور على منصة “إكس”، إن الحوثيين المدعومين من إيران كثفوا أعمالهم العدائية ضد السعودية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتسبب في اضطرابات كبيرة بحركة النقل.
وأضاف بيغوت أن سلامة موظفي الوزارة وأفراد عائلاتهم وأمنهم يمثلان أولوية قصوى لواشنطن، مشدداً على أن قرار المغادرة يقتصر على الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأمريكية بالسعودية.
وكانت وكالة “فرانس برس” نقلت عن مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط القول إن إجراءات مماثلة تشمل سحب بعض أفراد عائلات موظفي السفارات الأميركية في الإمارات والأردن وقطر والبحرين، غير أن المتحدث الأمريكي أوضح أن الأمر المتعلق بالسعودية يقتصر على الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم.
وتأتي الخطوة الأمريكية في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية خلال الأيام الماضية، وسط تقارير عن استهداف مواقع ومنشآت حيوية، بما في ذلك مطارات ومرافق نفطية.
والأربعاء، أعلنت وزارة الطاقة السعودية مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة كانت تستهدف منشأة في حقل شيبة النفطي بالمنطقة الشرقية. وأوضحت الوزارة أن القتيلين يحملان الجنسيتين الفيليبينية والنيبالية، فيما ينتمي المصابان إلى الجنسيتين الباكستانية والهندية، من دون تحديد مصدر الطائرة المسيّرة.
وفي اليوم نفسه، أعلنت السلطات السعودية اعتراض ست طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه أراضي المملكة، استهدفت إحداها منطقة المدينة المنورة.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الخميس، مقتل مقيم وإصابة ثمانية أشخاص جراء اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام مساء الأربعاء، مشيرة إلى أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، وأن الاعتداء خلّف أضراراً مادية يجري حصرها.
وتعكس هذه التطورات تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاطر على المنشآت الحيوية وحركة الطيران، وسط استمرار الهجمات والتوترات الإقليمية.