روكب اليوم
Published On 22/10/2026
أثار استخدام قوات الاحتلال صورة للأسير الفلسطيني إبراهيم حامد مقيد اليدين والرجلين داخل زنزانة العزل الانفرادي -خلال عمليات اعتقال وتحقيق مع عشرات الفلسطينيين في بلدة سلواد بالضفة الغربية المحتلة- موجة من التنديد والرفض.
وقال نادي الأسير الفلسطيني -أمس الأربعاء- إن قوات الاحتلال الإسرائيلي عمدت إلى عرض صورة للأسير إبراهيم حامد (61 عاما) -وهو مكبل اليدين والرجلين داخل زنزانته في العزل- على مواطنين احتجزتهم خلال اقتحام سلواد شمال شرقي رام الله الليلة السابقة، ووجّهت لهم تهديدات بشأن مصيره داخل السجن.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of listوذكر شهود أن جيش الاحتلال قام خلال عملية الاقتحام بنشر صورة إبراهيم حامد وإلصاقها على الجدران في بلدة سلواد، في حركة أثارت انتقادات شديدة من الأهالي ومنظمات حقوقية.
واعتبر النادي أن توظيف صورة حامد ومعاناة الأسرى يتجاوز ترهيب المحتجزين مباشرة إلى محاولة التأثير في الوعي الجمعي الفلسطيني وربط صورة الأسير والمناضل بالخوف والعقاب، وذلك بالتوازي مع تصاعد التعذيب والعزل والحرمان من الحقوق الأساسية داخل السجون.
ويقبع حامد في السجون الإسرائيلية منذ اعتقاله في 23 مايو/أيار 2006 بعد ثماني سنوات من المطاردة من قِبل قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وكان قبل اعتقاله يتولى قيادة كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية.
رسائل تهديد وترهيب
وقال القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد إن استخدام صورة الأسير حامد خلال التحقيقات الميدانية مع مواطنين يمثل ممارسة ترهيبية تستهدف الأسرى وعائلاتهم والمجتمع الفلسطيني، ورسالة تهديد جديدة ضمن سياسات الاحتلال القمعية والانتقامية بحق المعتقلين.
ووفق نادي الأسير، فقد احتجز الجيش الإسرائيلي نحو 25 فلسطينيا في سلواد وأخضعهم لتحقيقات ميدانية تخللها ضرب وتنكيل، مما أدى إلى نقل 3 منهم إلى مستشفى لاحقا.
وحذّر شديد -في تصريح نشرته مواقع فلسطينية أمس الأربعاء- من الخطر الذي يهدد حياة الأسير إبراهيم حامد في ظل استمرار عزله والتهديدات الموجهة إليه، محملا سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته وأي أذى قد يلحق به.
وأكد أن هذه الممارسات لن تنال من عزيمة الأسرى، وأن حريتهم أولوية وطنية، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط لوقف الانتهاكات بحق الأسرى، والعمل على ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين ومحاسبتهم.
عقدان من الأسر والتعذيب
طاردته إسرائيل لسنوات عديدة، واتهمته بالمسؤولية عن العديد من العمليات التي قتل فيها عشرات الإسرائيليين، وقد صنفه جهاز الشاباك الإسرائيلي بأنه “الرجل الأخطر والعقل المدبر لعمليات فدائية كبيرة”، كما وصفته المخابرات بـ”الشبح” لقدرته على التخفي والاختباء، و”الأسطورة” و”طائر الفينيق” لأنه -وفق زعمهم- يشبه الأسطورة التي تقول إن طائر الفينيق قادر على ترميم نفسه تلقائيا، والنهوض مرة أخرى بكامل قوته بعد تحوله إلى رماد.
عاش حامد سنوات طويلة في العزل الانفرادي، إذ وثق نادي الأسير -حتى مايو/أيار 2024- عزله نحو ثماني سنوات، بينها سبع متواصلة.
وفي السجن خضع حامد لكافة أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، لكنه لم يعترف بشيء، فاستمرت محاكمته 6 سنوات، وقُدم بحقه أكبر ملف أمني قضائي للمحكمة وصل إلى 12 ألف ورقة، وحُكم عليه بـ54 مؤبدا.
اعتقلت القوات الإسرائيلية زوجته، ثم أبعدتها إلى الأردن، ومنعت أبناءها من اللحاق بها في بادئ الأمر، كما منعت قوات الاحتلال بقية أفراد عائلته من السفر إلى الأردن، ومنعت زوجته وأبناءه من زيارة فلسطين منذ خروجهم منها.