
وجه نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، عضو مجلس الوزراء وزير الدولة، أكرم نصيب العامري، رسالة شديدة اللهجة وحازمة إلى النظام الإيراني وكل من اتخذ من اليمن ساحة لمشروعه ومن شعبه وقوداً لحروبه، مؤكداً أنه لا مستقبل لهذا المشروع في البلاد.
وقال العامري إن الأوطان لا تُحكم بالوصاية، ولا الشُعوب تُقاد بالسلاح، ولا التاريخ يُكتب بالدماء والخراب، مشدداً على أن النظام الإيراني قطع صلتَه باليمن واليمنيين يومَ وجَّه أذرعه ومليشياته لإسقاط الدولة، وتقويض الشرعية، وتمزيق نسيج المجتمع، وإشعال حربٍ لم تبقِ بيتاً إلا مسَّه الألم والدمار.
وأشار في حديثه إلى أن هذا المشروع الذي استهدف الشمال غزا الجنوب أيضاً، مؤكداً أنه لا يحمل مشروع دولة بل مشروع هيمنة وإخضاع، مستعرضاً ما تعرضت له العاصمة المؤقتة عدن من بطش قبل أن يدحر رجالها هذا العدوان، وصولاً إلى امتداد الانتهاكات إلى محافظة حضرموت عبر قصف موانئها ومنشآتها النفطية وتعطيل مواردها وحرمان أبنائها من حقوقهم المعيشية.
وأوضح العامري أن اليمن لا يمكن أن يقبل بجماعة تستمد قرارها من طهران وتقدم مصالح الخارج على مصالح وطنها، لافتاً إلى أن الارتهان للمشروع الإيراني لم يجنِ منه اليمنيون سوى خراب المطارات والموانئ وتدمير البنية التحتية وعزل البلاد عن محيطها العربي والعالمي.
وأضاف العامري، أن المليشيا الحوثية نكثت بالعهود ونقضت المواثيق بمطاردة رئيس الدولة وقصف الحكومة، كاشفاً زيف الشعارات التي رفعتها الجماعة باسم نصرة المظلومين أو حقوق الجنوبيين والتي سقطت أمام واقع الممارسة القائم على الظلم وسلب الحقوق.
وأكد العامري، على أن التجربة أثبتت فشل المشاريع القائمة على السلاح والإكراه والولاءات العابرة للحدود في بناء الدول، مجدداً الثقة بأن قرار اليمن وإرادته سيبقيان يمنيين خالصين يصنعهما أبناؤه الأحرار، وأن الوطن أكبر من أن يُختطف لمصلحة مشروع أجنبي.