
انطلقت في محافظة أبين ومحيطها مساعٍ قبلية وأمنية مكثفة لإنهاء توتر حاد واحتواء تداعيات حادثة قتل موسومة بين قبائل “المراقشة (آل صالح بن سند)” من جهة، وقبائل “الصبيحة” و”يافع” من جهة أخرى، في إطار جهود تحركات واسعة تهدف إلى تعزيز السلم الاجتماعي ورأب الصدع بين المكونات القبلية، وتفويت الفرصة على المخططات التي تحاول مليشيا الحوثي استغلالها لزعزعة استقرار المحافظات المحررة.
وتقود الوساطة القبلية والأمنية مجموعة من الشخصيات البارزة، وفي مقدمتهم قائد القوات الخاصة العميد محمد العوبان، وقائد قوات النجدة العقيد عوض يعقوب، إلى جانب عدد من كبار المشايخ والوجهاء الاجتماعيين، أبرزهم الشيخ محمد صالح شعتل، والشيخ محمد منصور العولقي، والشيخ عثمان مبلغ، والشيخ ناصر العوبان؛ لتقريب وجهات النظر وتقصي الحلول المرضية لكافة الأطراف.
وفي تطور إيجابي، أبدى طرفا النزاع التزاماً كاملاً بالتهدئة وبما طرحته لجنة السعي والإصلاح، مع الاتفاق على الاستمرار في مساعي الصلح وإتاحة الفرصة للحلول العرفية والحل النهائي حتى نهاية شهر رمضان المبارك، بدءاً من يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر، لضمان استكمال الإجراءات والتفاهمات اللازمة بروح من التراضي والعدالة.
وأكدت القيادات الأمنية والقبلية المشرفة على المبادرة على ضرورة الحفاظ على أواصر الأخوة والنسيج الاجتماعي والمصير المشترك بين أبناء القبائل، مشددة على أن الجميع “عينان في رأس واحد”، وأن الحكمة وتغليب لغة العقل والامتثال للعرف والشرع هما السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام الفتن وإعادة الأمن والاستقرار للجميع.
جدير بالذكر أن المحافظات المحررة تشهد تحركات متواصلة لتعزيز التلاحم القبلي والأمني، في ظل محاولات مستمرة من ميليشيا الحوثي لإذكاء الصراعات القبلية والنزاعات الجانبية بهدف إضعاف الجبهة الداخلية وتشتيت الجهود الأمنية.