انهيار المفاوضات التجارية يضعف توقعات الشركات الكندية.. والتضخم يثير القلق : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-19 16:38:00

1709050

تراجعت توقعات الشركات الكندية بشأن آفاق أعمالها بعد انهيار المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مع تأثير الرسوم الجمركية الأميركية والرسوم الانتقامية الكندية في معنويات الشركات، بحسب مسح أجراه بنك كندا في سبتمبر/أيلول.

وقال البنك المركزي الكندي، الاثنين، إن مسحاً شمل نحو 340 من قادة الشركات أظهر أن التوترات التجارية أضعفت التوقعات منذ انهيار المحادثات في 21 أغسطس/آب، لكنه أشار إلى أن المعنويات لا تزال أقوى بكثير مما كانت عليه عند ذروة التوترات التجارية في عام 2025.

وأضاف البنك أن النتائج تشير إلى «اعتدال في التوقعات، وليس تحولاً جوهرياً» في نظرة الشركات إلى الاقتصاد.

وفي المقابل، أظهر مسح آفاق الأعمال للربع الثالث، الذي أُجري معظمه قبل انهيار المفاوضات، تحسناً في المعنويات العامة، ما يعكس اختلاف الصورة الاقتصادية قبل التصعيد التجاري وبعده.

ضغوط التضخم تعود إلى الواجهة

أظهر المسحان ارتفاع توقعات التضخم، في ظل زيادة تكاليف المدخلات واستمرار ارتفاع أسعار البيع، على خلفية التوترات التجارية والأزمة في الشرق الأوسط.

وقال بنك كندا إن مبيعات التصدير سجلت ضعفاً، وإن التحسن الذي شهدته معنويات الشركات في بداية الربع الثالث انعكس جزئياً بعد تعثر المفاوضات.

وفي مسح آفاق الأعمال، أشار البنك إلى بعض التحسن في الطلب، لكن خطط التوظيف ظلت ضعيفة، رغم أن معظم الشركات تعتزم الاحتفاظ بموظفيها الحاليين. كما بقيت توقعات نمو الأجور مستقرة إلى حد كبير.
وارتفع مؤشر آفاق الأعمال، الذي يقيس توقعات الشركات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، إلى سالب 0.33 في الربع الثالث، مقارنة بسالب 0.38 في الربع السابق، بما يشير إلى تحسن طفيف في المؤشر رغم استمرار قراءته السلبية.

المستهلكون يخشون الركود

وفي مسح منفصل لتوقعات المستهلكين، أظهرت النتائج أن أكثر من 50% من المشاركين يتوقعون دخول الاقتصاد الكندي في حالة ركود خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، كما ارتفعت توقعاتهم للتضخم على مدى خمس سنوات.

وتساعد نتائج مسوح الشركات والمستهلكين بنك كندا في تقييم مسار التضخم واتخاذ قرارات السياسة النقدية، في وقت يواجه فيه البنك تحدياً يتمثل في التمييز بين ارتفاع الأسعار الناجم عن تكاليف الطاقة والضغوط التي قد تنتقل إلى نطاق أوسع من الاقتصاد.

وقال محافظ البنك، تيف ماكلم، إن ارتفاع التضخم العام يرجع أساساً إلى زيادة تكاليف الطاقة، وإن البنك لم يرَ حتى الآن مؤشرات على انتقال هذه الضغوط إلى مكونات أخرى من التضخم، لكنه مستعد لرفع أسعار الفائدة إذا بدأت الزيادات السعرية في الانتشار داخل الاقتصاد.

وتُظهر تسعيرات أسواق المال توقعات بإبقاء بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، مع ترجيح رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر/كانون الأول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks