روكب اليوم
Published On 29/10/2026
|آخر تحديث: 07:02 (توقيت مكة)
أعلن المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية البرازيلية فلافيو بولسونارو توجهه لقيادة المعارضة من الولايات المتحدة الأمريكية “دفاعا عن الديمقراطية”، وذلك غداة رفضه نتائج الانتخابات التي جرت الأحد الماضي.
جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهها بولسونارو إلى الشعب البرازيلي عبر منصة “إكس”، بعد وصوله إلى مدينة ميامي الأمريكية أمس الأربعاء، عقب مغادرته البرازيل سرا نتيجة قرار من السلطات البرازيلية يمنعه من السفر.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of listوشكر بولسونارو الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على مساعدته في هذه الرحلة، كما شكر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منحه وأفراد أسرته تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.
وكان بولسونارو أعلن نفسه فور وصوله إلى ميامي “الزعيم الشرعي” للبرازيل. ويأتي ذلك بعدما وصف نفسه -في رسالة حذفها لاحقا- بأنه “الرئيس المنتخب الحقيقي”، وهو ما قد يعرضه للمساءلة أمام القضاء البرازيلي.
وفي حديثه عن الانتخابات، قال بولسونارو إنه تعرض لانقلاب انتخابي نفذته المحكمة العليا في بلاده والرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي فاز بولاية رابعة غير مسبوقة بعدما حصد في الدور الثاني للانتخابات أكثر من 4 ملايين صوت.
وبحسب النتائج الرسمية، فقد حصل لولا دا سيلفا على نحو 51.8% من الأصوات مقابل 48.2% لبولسونارو، وبذلك جاء متقدما على منافسه بفارق 4.4 ملايين صوت.
ادعاء بالتزوير
وكتب بولسونارو في رسالته أن “تزويرا انتخابيا مقيتا” قد وقع في البرازيل، مدعيا أن فوز دا سيلفا -في انتخابات الأحد الماضي- لم يتحقق إلا بمساعدة “نظام قضائي فاسد”.
وبولسونارو عضو في مجلس الشيوخ وهو الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي حُكم عليه بالسجن 27 عاما بتهمة محاولة تنفيذ انقلاب.
ونفى أن يكون قد هرب من البرازيل، قائلا إنه غادرها لحماية نفسه وعائلته، ولتجنُّب الوقوع ضحية لحملة مطاردة اتهم لولا دا سيلفا والمحكمة العليا بتنفيذها.
ويُشكّل إعلان بولسونارو نفسه “الرئيس المنتخب الحقيقي” معضلة لواشنطن، في وقت تسعى فيه إلى تجاوز الخلاف مع أكبر دولة في أمريكا اللاتينية، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي من العناصر الأرضية النادرة في العالم.
واتهم لولا دا سيلفا واشنطن بالتواطؤ مع عائلة بولسونارو لإعادتها إلى السلطة. وقبل انتخابات الأحد الماضي، أوردت وكالة رويترز تقريرا عن حملة أطلقتها وزارة الخارجية الأمريكية لإعادة عائلة بولسونارو إلى الحكم، في حين تنفي واشنطن التدخل في الشؤون الداخلية للبرازيل.
وفي السياق، قال ترمب الأربعاء إنه سيبقى بمنأى عن بلبلة ما بعد الانتخابات الرئاسية في البرازيل، وقال ردّا على أسئلة الصحفيين “لن أدلي بتعليق في هذا الصدد”، مؤكّدا “لن أتدّخل، وإن كانت الانتخابات غريبة جدّا بكلّ تأكيد”.
وسيبلغ لولا دا سيلفا -وهو أحد أكبر القادة سنا في العالم- عامه الـ85 عند انتهاء ولايته الجديدة عام 2030. وبذلك، سيصل مجموع سنوات وجوده في السلطة إلى 16 عاما، بعد فترة رئاسية أولى أمضاها في الحكم بين عاميْ 2003 و2010.
وخلال حملته الانتخابية، رفع لولا دا سيلفا راية السيادة في مواجهة الضغوط التجارية والدبلوماسية التي مارستها الولايات المتحدة.