بين هرمز والملف النووي.. ما هي تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني؟ : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-05-25 07:51:00

1697488

أشارت إيران والولايات المتحدة إلى اقترابهما من التوصل إلى اتفاق لتحويل وقف إطلاق النار الحالي، الذي أنهى أسابيع من الصراع، إلى تسوية طويلة الأمد، عبر «مذكرة تفاهم» تهدف إلى وضع خارطة طريق لحل القضايا العالقة بين الطرفين.
وعلى الرغم من أن الاتفاق لا يزال «قيد الإعداد»، بحسب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فإن الطرفين يتحدثان عن تفاهم قد يوقف القتال ويمهّد لمفاوضات أوسع.

وقال روبيو خلال زيارة للهند يوم الاثنين: «إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد، وإما سنضطر إلى التعامل مع الأمر بطريقة أخرى».

خارطة طريق للمفاوضات

بحسب مصدر مطلع، فإن النسخ الأخيرة من مذكرة التفاهم التي تعمل عليها واشنطن تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، على أن تبدأ لاحقاً مفاوضات لحل القضايا الأخرى، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.


وقال روبيو إن هناك «بنوداً جوهرية مطروحة» تتعلق بفتح المضيق ودخول إيران في «مفاوضات جادة ومحددة المدة بشأن المسائل النووية».

كما صرّح مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لشبكة روكب اليوم بأن الاتفاق الإطاري يمنح الطرفين «60 يوماً للتوصل إلى بنود الاتفاق النهائية».

الملف النووي

وفقاً للمسؤول الأميركي، فإن الاتفاق المحتمل سيضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وسيلزمها بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب، المعروف لدى الرئيس الأميركي بـ«الغبار النووي».
وأوضح مسؤول أميركي أن كيفية التخلص من هذا المخزون ستكون جزءاً من المرحلة التالية من المفاوضات، مضيفاً: «إذا لم تلتزم إيران ببنود الاتفاق، فلن تحصل على شيء.. لا غبار؟ لا دولارات».

في المقابل، شككت وسائل إعلام إيرانية رسمية في فرص التوصل إلى اتفاق سريع، وقالت وكالة تسنيم إن الخلافات «لا تزال قائمة حول بند أو بندين من بنود مذكرة التفاهم المحتملة».

وأكدت وكالة فارس شبه الرسمية أن «إيران لم تقدم أي التزامات في هذا الاتفاق بشأن تسليم المخزونات النووية، أو إغلاق المنشآت، أو حتى التعهد بعدم صنع قنبلة نووية».

مضيق هرمز

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه بموجب مذكرة التفاهم.

لكن وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري أفادت بأن المضيق سيظل تحت الإشراف الإيراني، مع السماح بعودة حركة الملاحة تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً.

وأكد مصدر إيراني لشبكة روكب اليوم أن «المضيق مفتوح بالفعل، ولكن يجب التنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة لضمان عبور آمن».

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: «مضيق هرمز لا علاقة له بأميركا.. هذه قضية بيننا وبين الدول المشاطئة»، وخلال النزاع، أعلنت إيران أنها تحتفظ بحق فرض رسوم على السفن التجارية العابرة للمضيق.

الأصول والعقوبات

تطالب إيران بالإفراج الفوري عن جزء من أصولها المجمدة في الخارج، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعانيها.

وقال بقائي: «في بداية هذه العملية، يجب توضيح آلية الإفراج عن الأصول المجمدة».

كما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مطلع أنه «دون الإفراج عن جزء محدد من الأصول الإيرانية المجمدة في هذه الخطوة الأولى، إلى جانب آلية واضحة تضمن الإفراج المستمر عن جميع الأصول المجمدة، لن يكون هناك اتفاق».

لكنّ مسؤولاً أميركياً أكد أن الإفراج عن الأصول الإيرانية لن يتم إلّا بعد إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالعقوبات، قال بقائي إن رفع العقوبات «لن يُناقش في هذه الفترة القصيرة»، رغم أن مطلب رفع جميع العقوبات «منصوص عليه صراحةً في نص المذكرة»، وأضاف أن تفاصيل تعليق العقوبات ستُناقش لاحقاً، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي.

الصواريخ ولبنان

كانت واشنطن قد طالبت خلال النزاع بتدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية بعيدة المدى، إلّا أن الحديث عن هذا الملف تراجع مؤخراً، رغم استمرار اعتباره مصدر قلق لإسرائيل ودول الخليج.

كما لا يزال مصير التصعيد بين إسرائيل وحزب الله في لبنان غير واضح ضمن التفاهم المحتمل.

وقالت وكالة تسنيم إن صياغة المذكرة تشير إلى «إعلان إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان».

لكنّ مسؤولاً إسرائيلياً قال إن الرئيس الأميركي أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدعمه «لحرية العمل ضد التهديدات على الجبهات كافة، بما فيها لبنان».

وفي ختام المباحثات، قال مصدر إيراني لشبكة روكب اليوم إن طهران مستعدة لـ«اتفاق عادل ومتوازن»، مضيفاً: «أهم شيء بالنسبة لنا هو أن تنتهي الحرب نهائياً في منطقة الشرق الأوسط بأكملها».

(تيم ليستر، فريدريك بليتجن، عايدة كاميري، روكب اليوم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks