ترامب يهدد بتكرار ضربات جزيرة خرج ويطالب الحلفاء بتأمين مضيق هرمز : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-03-15 18:45:00

1692189

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، وأكد أنه غير مستعد للتوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي وتسببت في فوضى بأسواق الطاقة العالمية.
ومع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، قال ترامب إن الضربات الأميركية «دمرت تماماً» جزءاً كبيراً من الجزيرة، محذراً من احتمال تنفيذ ضربات إضافية. وأضاف في مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز يوم السبت «قد نضربها بضع مرات أخرى لمجرد المتعة».

ضربة للدبلوماسية واتساع رقعة الحرب

تمثل هذه التصريحات تصعيداً حاداً في موقف ترامب، الذي كان قد أكد سابقاً أن الضربات الأميركية تستهدف مواقع عسكرية فقط في جزيرة خرج. كما وجهت هذه التصريحات ضربة للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب التي امتدت عبر الشرق الأوسط وأودت بحياة أكثر من 2000 شخص، معظمهم في إيران ولبنان.

ودعا ترامب الدول المتضررة من انقطاع إمدادات النفط عبر مضيق هرمز إلى الانضمام إلى الجهود الرامية لإعادة فتح الممرات الملاحية. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون توسيع مهمة «أسبيدس» البحرية الإقليمية التابعة للاتحاد الأوروبي لتشمل حماية الملاحة في المنطقة.


في المقابل، أفادت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز بأن واشنطن رفضت محاولات حلفائها في الشرق الأوسط لفتح قنوات حوار. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل وثلاث قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

شروط تفاوض صعبة وتصريحات حول القيادة الإيرانية

وطرح ترامب سلسلة مطالب متباينة على طهران، شملت المشاركة في اختيار القيادة الإيرانية وإنهاء البرامج النووية والصاروخية الباليستية. وقال في مقابلته مع إن بي سي نيوز إن إيران تبدو مستعدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، لكن «الشروط ليست جيدة بما فيه الكفاية حتى الآن».

كما أثار ترامب احتمال مقتل المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، إلا أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن خامنئي يتمتع بصحة جيدة ويواصل إدارة الأوضاع في البلاد.

الحرب وأزمة الطاقة مرشحتان للاستمرار

ومع استمرار تبادل الصواريخ والطائرات المسيّرة يوم الأحد، وبقاء حركة الملاحة معطلة، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إنه يتوقع انتهاء الحرب خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو ما قد يسمح بعودة سريعة للإمدادات وتراجع الأسعار.

لكن مع تعطل النقل الجوي العالمي بشكل كبير وعدم وجود نهاية واضحة للصراع، برزت قدرة إيران على تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز كتهديد مباشر للاقتصاد العالمي. فالممر البحري يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ورغم استمرار مرور بعض السفن الإيرانية، فإن المضيق مغلق فعلياً أمام معظم الملاحة الدولية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في 28 فبراير شباط ضمن حملة قصف واسعة استهدفت آلاف الأهداف في أنحاء البلاد.

وقال مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى بعد مقتل والده آية الله علي خامنئي في اليوم الأول للهجمات، إن مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقاً.

اضطراب تاريخي في أسواق النفط

وأعلنت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي أن إغلاق الممر البحري الضيق على طول الساحل الإيراني تسبب في أكبر اضطراب في تاريخ أسواق النفط العالمية، ومن المتوقع أن يؤدي إلى خفض الإمدادات العالمية بنحو 8% خلال مارس آذار.

وفي مؤشر على تأثير الحرب على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، أُغلق ميناء الفجيرة في الإمارات، وهو أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم، بعد تعرضه لقصف يوم السبت، قبل أن يستأنف عمليات تحميل النفط يوم الأحد، وفقاً لمصدر في قطاع الطاقة في الفجيرة.

الضغط السياسي وأسعار النفط

ومع تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل وتوقع ارتفاعها أكثر خلال الأسبوع المقبل، باتت الأزمة تمثل تحدياً سياسياً للحزب الجمهوري الذي يقوده ترامب، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني. 

ورغم ذلك، قلل ترامب من المخاوف بشأن ارتفاع أسعار البنزين للمستهلكين الأميركيين، قائلاً إنها ستتراجع سريعاً. لكنه دعا الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولاً أخرى إلى إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز لضمان مرور السفن التجارية.

وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي «يجب على دول العالم التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز أن تعتني بهذا الممر، وسنقدم لها مساعدة كبيرة»، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستنسق مع تلك الدول لضمان سير الملاحة «بسرعة وسلاسة وبشكل جيد».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks