روكب اليوم
2026-08-23 02:22:00
جنديٌ أفنى شبابه في الميدان.. واليوم يواجه المرض والجوع — مناشدة إنسانية إلى اللواء طارق محمد عبدالله صالح
<span class="story_date">السبت 22 اغسطس 2026 - الساعة:20:22:41</span>
<span class="story_source">(روكب اليوم/خاص:)</span>
</p><div>
<p>الاخ/القائد.. المناضل اللواء طارق محمد عبدالله صالح، قائد المقاومة الوطنية ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي المحترم سابقاً.
نضع أمامكم حالة إنسانية لجندي من أبطال القوات المسلحة، أمضى سنوات من عمره في خدمة الوطن، وشارك في مواجهة مليشيا الحوثي في عدد من جبهات القتال، لكنه اليوم يعيش ظروفاً قاسية لا تليق بمن أفنى شبابه في خدمة بلاده.
الجندي: لطف محمد علي الحلالي، يبلغ من العمر 40 عاماً، متزوج، ولديه أربع بنات وولد.
انضم إلى اللواء 45 مشاة – سرية المدفعية، وشارك مع زملائه في عدد من الهجمات والمعارك ضد مليشيا الحوثي في جبهات الفاخر وباب غلق وحتى قرحة، وكان يؤدي واجبه العسكري في ظروف بالغة الصعوبة.
وفي عام 2022 تعرض لطف لانفجار قذيفة هاون عيار 160 بالقرب منه، ما أدى إلى فقدانه الوعي ودخوله في غيبوبة، ومنذ ذلك الحين بدأت معاناته الصحية والنفسية، وتنقل بين عدد من المستشفيات لتلقي العلاج، ولديه تقارير طبية تثبت حالته.
ورغم تدهور وضعه الصحي، ظل يحاول أداء ما يستطيع من مهام، وكان يعمل أحياناً ضمن الدوريات في المدينة، إلا أن حالته الصحية والنفسية أخذت في التدهور يوماً بعد آخر، حتى وصل به الأمر إلى حالة نفسية أفقدته قدرته على إدراك الأمور بصورة طبيعية.
ولم يقصر اللواء في السابق في تسليم راتبه ومستحقاته، لكن بعد نقل اللواء إلى الساحل وبدء العمل بنظام البصمة، لم يتمكن لطف من الذهاب لإجراء البصمة بسبب حالته المرضية والنفسية.
واضطر شقيقه إلى أخذه إلى عدن وهو مكبّل حتى يتمكن من إجراء البصمة، ثم أعاده إلى الساحل، وتمت الموافقة على مواصلة خدمته، وصُرف له راتب بعد انقطاع دام أربعة أشهر، لكنه لم يلبث أن انقطع راتبه مرة أخرى.
وهنا يبرز السؤال الإنساني المؤلم:
كيف يعيش رجل مريض، فقد قدرته على ممارسة حياته بصورة طبيعية، وله زوجة وأطفال، دون راتبه الذي يمثل مصدر رزقه الوحيد؟
يا سيادة اللواء طارق محمد عبدالله صالح،
نعلم أنكم تعرفون قيمة الجندي الذي وقف في الخنادق وحمل السلاح دفاعاً عن وطنه، ونعلم أنكم كنتم ولا زلتم قريبين من المقاتلين وأسرهم، ولذلك نتوجه إليكم بهذه المناشدة الإنسانية، راجين منكم النظر بعين الأب والقائد إلى حالة الجندي لطف الحلالي.
إننا نناشدكم التوجيه العاجل بإطلاق راتبه ومستحقاته وصرف ما تراكم له من رواتب، وإنهاء معاناته المالية، والتكفل بما يلزم لترحيله إلى جهة علاجية مناسبة وتقديم الرعاية الطبية والنفسية التي يحتاج إليها.
هذا الرجل لم يطلب مالاً لترف أو رفاهية؛ بل يطلب حقه الذي عاش عليه، وعلاجاً يعيد إليه شيئاً من حياته، ورحمة تحفظ كرامته وكرامة أسرته.
سيادة اللواء طارق محمد عبدالله صالح، إنصاف هذا الجندي اليوم سيكون موقفاً يخلده أبناؤه قبل أن يكون قراراً إدارياً.
فأربعة بنات وولد ينتظرون راتب أبيهم، وأمٌّ وأطفالٌ يعيشون على أمل أن يلتفت إليهم قائدٌ يعرف معنى التضحية، ويقدّر الرجال الذين وقفوا في الميدان.
نثق في إنسانيتكم، وفي وفائكم لرجالكم، وفي حرصكم على ألا يُترك أحد من مقاتلي المقاومة الوطنية وحيداً أمام المرض والعجز والحاجة.
فلا تجعلوا المرض يهزم جندياً صمد أمام الحرب، ولا تجعلوا انقطاع الراتب يحوّل معاناته إلى مأساة لأطفاله.
كلنا أمل في تدخلكم العاجل، وإعادة راتبه، وتأمين علاجه، وحفظ كرامته وكرامة أسرته.
حفظكم الله، ووفقكم لخدمة الوطن ورعاية رجاله.
نحن على يقين وثقة بعدالتكم كما عهدناكم دوما في مساندة كل من يناشدكم ويلجىء اليكم.
وجزاكم الله خيراً عن كل جندي وأسرته تقفون إلى جانبهم في وقت الشدة.
والد المذكور
الشيخ محمد علي الحلالي
محافظة الضالع-مدينة قعطبة


