
في هذا السياق، يسلّط الصحفي ديف ديكامب، الضوء على كيفية مواصلة إدارة دونالد ترامب هذه الحرب بصمت، رغم تداعياتها الأمنية والإنسانية.
- تصاعد الضربات في صمت
إحدى أبرز هذه الضربات وقعت في محافظة مأرب نهاية عام 2025، حيث استهدفت تجمعًا للتنظيم وأسفرت عن إصابة امرأة وطفل، ما يعكس استمرار احتمالات وقوع إصابات مدنية رغم طبيعة هذه العمليات الدقيقة.
- مساران عسكريان منفصلان
ووفق المعطيات أسفرت هذه الحملة عن مقتل أكثر من 250 مدنيًا، ما يعكس اختلاف طبيعة العمليات بين القصف واسع النطاق والضربات المحدودة بالطائرات المُسيّرة، وإن ظل العامل الإنساني حاضرًا في الحالتين.
- غياب الشفافية واستمرار النهج
وتُظهر الأرقام تنفيذ 8 ضربات خلال العام الأخير من ولاية بايدن، مقابل 16 ضربة خلال العام الأول من ولاية ترامب الثانية ما يعكس تصعيدًا نسبيًا، لكنه يتم دون إعلان واضح أو متابعة إعلامية تذكر، وهو ما يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية والمساءلة.
- امتداد لسياسات سابقة
هذا السياق التاريخي يشير إلى أن ما يجري اليوم هو امتداد لسياسات سابقة، لكن مع اختلاف لافت في مستوى التغطية الإعلامية والاهتمام السياسي.
- تراجع الاهتمام الإعلامي
هذا التراجع يطرح تساؤلات حول أولويات الإعلام، ومدى قدرة الرأي العام على متابعة السياسات العسكرية التي تدار خارج دائرة الضوء.
ويرى المراقبون أن استمرار حرب الطائرات المسيرة في اليمن بهذا الشكل الصامت يعكس تحولًا في إدارة الصراعات، حيث تفضل العمليات المحدودة منخفضة الظهور لتجنب الضغوط السياسية والإعلامية.
لكن في المقابل، فإن غياب الشفافية واستمرار سقوط ضحايا مدنيين – بشكل محدود – يجعلان هذه الاستراتيجية عرضة للانتقاد.
وفي ظل التصعيد الإقليمي الأوسع، يبدو أن اليمن لا تزال ساحة مفتوحة لصراعات متعددة المستويات، بعضها ظاهر للعلن والآخر يدار في الخفاء، ما يعقد فرص التهدئة ويجعل تقييم هذه السياسات أكثر صعوبة على المدى الطويل.
“البوابة نيوز”