روكب اليوم
حرية الصحافة وقضية شعب الجنوب.. ما أشبه اليوم بالبارحة!
اعلام القيادة المحلية م/حضرموت
صادف اليوم العالمي للصحافة 3 مايو 2026م، أحداثاً وتطوراتٍ في المشهد الجنوبي، أشغلت شعب الجنوب الحر وممثله المجلس الانتقالي للجنوبي، للتعبير عن هذا اليوم الذي يُعتبر من أهم المناسبات التي تؤكد على حرية الصحافة والتعبير عن الإرادة، ورفض تقييدها بأساليب التهديد والترهيب.
ولكن هذا لا يمنع الاشارة ولو بأسطر مختصرة عن هذا اليوم المهم ..
تُعد حرية الصحافة الرئة التي تتنفس منها الشعوب المقهورة، والنافذة التي يطل منها العالم على الحقائق المغيبة. ولكن، حين تتحول هذه الحرية إلى انتقائية، وتصمت الأقلام أمام معاناة شعب بأكمله، فإن الصحافة تفقد أسمى غاياتها الأخلاقية.
هنا نتحدث عن قضية شعب الجنوب، تلك القضية التي واجهت وما زالت تواجه جداراً من التعتيم الممنهج منذ عقود.
إن ما يشهده الجنوب اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو امتداد لنضال بدأ منذ اللحظات الأولى لكسر العقد الاجتماعي والسياسي في صيف عام 1994 ذلك
الاجتياح العسكري الذي فرض الوحدة بقوة السلاح والدبابات، وتحول المشروع الوحدوي السلمي إلى احتلال عسكري مكتمل الأركان.
منذ ذلك الحين، تعرض الجنوبيون لأبشع أنواع القمع؛ أُغلقت الصحف الجنوبية، صودرت المنابر، ولوحق الأحرار، واستُخدمت الفتاوى الدينية لتبرير استباحة الأرض والإنسان، لسنوات طويلة، عملت الآلة الإعلامية للقوى المهيمنة على تصوير نضال شعب الجنوب كأنه “تمرد” أو “خروج عن الصف”، بينما هو في الحقيقة حراك شعبي لاستعادة دولة وهوية سُلبت تحت وطأة السلاح.
ما أشبه اليوم بالبارحة !
تتكرر المشاهد اليوم وكأن التاريخ يعيد نفسه بصور أكثر قسوة، إن محاولات خنق الصوت الجنوبي، وتجاهل تطلعات شعبه في تقرير مصيره، هي ذات السياسة التي اتبعت عقب اجتياح 94.
”إن الحرية لا تجزأ، والمعاناة التي واجهها أبناء الجنوب من إقصاء وتهميش ومصادرة للحقوق والحريات، تتطلب اليوم وقفة جادة من كل ضمير حي في هذا العالم.
ومن هنا نناشد الأقلام الحرة في الوطن العربي والعالم، نتوجه اليوم بهذه المناشدة إلى كل صحفي حر، وإلى كل كاتب شريف، وإلى كافة المؤسسات الإعلامية في الوطن العربي والعالم أجمع :
إن إنصاف القضية الجنوبية يبدأ بكسر حاجز الصمت والكتابة عن تاريخ هذا النضال الطويل والمستمر، وتسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها شعب الجنوب من تضييق وتغييب إعلامي يتطلب شجاعة مهنية لنقل الواقع كما هو، بعيداً عن الأجندات السياسية الضيقة.
دعم حق تقرير المصير :
الصحافة الحرة هي التي تنتصر لإرادة الشعوب، وإرادة شعب الجنوب واضحة وجلية في استعادة سيادته وكرامته من خلال اعطائه الحق في تقرير المصير.
إن حرية الصحافة ليست مجرد شعارات تُرفع في المؤتمرات، بل هي موقف أخلاقي ينحاز للمظلوم ضد الظالم، لقد دفع شعب الجنوب أثماناً باهظة من دماء أبنائه ومن حريته، وحان الوقت ليكون للإعلام العربي والدولي دور حقيقي في نقل هذه المأساة وهذا الصمود الأسطوري.
قضية شعب الجنوب ليست مجرد صراع سياسي، بل هي قضية شعب يرفض الانكسار للاحتلال ..
فهل تجد صرختهم صدىً في مداد أقلامكم ؟
#اتحادالصحفيينالعرب
#مكتبالاعلامالدولي
#IMO
#الاتحادالدوليللصحفيين
#IFJ