روكب اليوم
2026-10-07 21:12:00

(روكب اليوم)– كشفت مصادر لشبكة روكب اليوم، أنه من المتوقع أن يوجه المدعون العامون في نيويورك تهماً جديدة ضد الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وذلك على خلفية مزاعم بتعذيب مواطنين أمريكيين كانوا محتجزين لدى الحكومة الفنزويلية في السنوات الأخيرة.
وذكر هؤلاء الأشخاص أن الإعلان عن هذه التهم قد يصدر في أقرب وقت ممكن، ربما الخميس.
وتتعلق التهم الجديدة بما وصفته الحكومة الأمريكية بأنه “احتجاز تعسفي لأكثر من اثني عشر مواطناً أمريكياً في السجون الفنزويلية خلال فترة حكم مادورو”، الذي قاد نظاماً قمعياً في البلاد، بحسب المصادر المطلعة على التحقيق.
كما ناقش المحققون توجيه اتهامات لأشخاص آخرين لدورهم المزعوم في تعذيب أمريكيين، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر.
وأُلقي القبض على مادورو وزوجته خلال عملية عسكرية أمريكية في يناير/كانون الثاني، حيث تم احتجازهما ونقلهما من القصر الرئاسي في كاراكاس.
ودفعا ببراءتهما من تهم التآمر لارتكاب جرائم “إرهاب المخدرات” وتهم أخرى، وهما محتجزان حالياً في نيويورك دون إمكانية الإفراج عنهما بكفالة.
ومن المتوقع أن تمثل فلوريس أمام جلسة استماع، الخميس، حيث سيطلب محاميها نقلها إلى الإقامة الجبرية في انتظار المحاكمة.
مزاعم التعذيب
احتجزت حكومة مادورو أكثر من اثني عشر أمريكياً، وهي الحكومة التي اتهمتها السلطات الأمريكية وجماعات حقوقية باستخدام هؤلاء المحتجزين كـ”أوراق مساومة سياسية”.
وتحدث العديد من الأمريكيين علناً عن التعذيب الذي تعرضوا له أثناء فترة احتجازهم. فقد زعم كل من ماثيو هيث وعثمان خان -اللذين أُطلق سراحهما في صفقة تبادل سجناء في أكتوبر/تشرين الأول 2022- في دعوى قضائية أنهما تعرضا لأساليب تعذيب شملت الإيهام بالغرق (الإيهام بالإعدام غرقاً)، والصعق بالكهرباء، والتهديد بالاعتداء الجنسي، وإجبارهم على تعاطي عقاقير تؤثر على العقل، فضلاً عن فترات من الحبس الانفرادي.
كما حاول هيث، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، الانتحار أثناء فترة احتجازه.
وكذلك، أفادت مجموعة “سيتغو 6” وهم ستة مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط الأمريكي استُدرجوا إلى فنزويلا خلال 2017 واحتُجزوا لما يقرب من 5 سنوات- بأنهم تعرضوا لظروف قاسية للغاية أثناء احتجازهم في فنزويلا.
وذكر كل من توميو فاديل وأليريو خوسيه زامبرانو وخوسيه لويس زامبرانو أنهم تعرضوا للتعذيب أثناء فترة احتجازهم، في مقر المديرية العامة للاستخبارات العسكرية المضادة والأمن سيئة السمعة، وهي الجهة التي كانت “مسؤولة عن عمليات الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة والتعذيب التي طالت المعارضين السياسيين وذويهم”، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة.
وخلص ذلك التقرير إلى أن المديرية كانت “تلجأ بشكل منهجي” إلى ممارسات التعذيب – بما في ذلك الصعق بالكهرباء، والخنق بأكياس بلاستيكية، والإيهام بالغرق، والضرب، والعنف الجنسي، والحرمان من الطعام والماء، وإجبار المحتجزين على اتخاذ وضعيات جسدية مؤلمة (أوضاع الإجهاد)، والتعرض لدرجات حرارة قاسية – وذلك بهدف “انتزاع المعلومات والاعترافات، وترهيب المحتجزين، ومعاقبتهم“.