روكب اليوم
2026-04-04 19:26:00

خريطة «المناعة» الصينية: استهلاك أقل وبدائل أكثر
مخزون المليار برميل وتنويع الإمداد
إلى جانب «الثورة الخضراء»، اعتمدت بكين استراتيجيتين دفاعيتين، الأولى تخزين قياسي فالصين تمتلك احتياطيات استراتيجية وتجارية تقدر بنحو 1.20 مليار برميل، وهي كمية كافية لتغطية الاستهلاك المحلي لأكثر من 100 يوم في حال انقطاع الإمدادات تماماً.
والثانية هي الهروب من هرمز فوسعت قاعدة مورديها بعيداً عن منطقة الصراع، معتمدة بشكل مكثف على إمدادات من روسيا وأستراليا وماليزيا، ما قلل من اعتمادها المباشر على مضيق هرمز الاستراتيجي.
أرقام النمو.. الصين تتفوق على أميركا وآسيا
وتنعكس هذه المزايا بوضوح في توقعات النمو الاقتصادي لعام 2026، حيث تشير تقديرات «غولدمان ساكس» إلى أن التأثير السلبي لصدمة النفط الحالية على الناتج المحلي الإجمالي للصين لن يتجاوز 20 نقطة أساس، وهي خسارة تعد متواضعة جداً عند وضعها في إطار المقارنة العالمية؛ ففي الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد الصيني هذا التأثير المحدود، يُتوقع أن تعاني الولايات المتحدة من خفض في نموها بنحو 40 نقطة أساس، بينما تبدو الصورة أكثر قتامة في الأسواق الآسيوية الناشئة الأخرى، والتي قد تواجه خفضاً حاداً في توقعات نموها يصل إلى 70 نقطة أساس، ما يعزز من مكانة بكين كحائط صد رئيسي أمام اضطرابات الطاقة العالمية.
تحذيرات من «مخاطر ثانوية»
ورغم هذه الحماية الهيكلية، حذر البنك من أن التهديد الحقيقي للصين قد لا يأتي من أسعار الطاقة مباشرة، بل من «الآثار الجانبية» العالمية، مثل مخاطر الركود التضخمي العالمي، وقوة الدولار الأميركي، وتشدد الأوضاع المالية، وهي عوامل قد تضغط على أرباح الشركات وتقييمات الأسهم الصينية في الأمد المتوسط.