
روكب اليوم
Published On 2/6/2026
أكد المدير الفني للمنتخب الفرنسي، ديدييه ديشان، أنه لا يوجد شعور يضاهي التتويج بلقب كأس العالم، مشيرا إلى تركيزه الكامل على الحاضر والمستقبل وتجاهل إنجازاته السابقة قبل خوض مونديال 2026.
وقال ديشان في مقابلة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل مشاركته الرابعة في المونديال مدربا لـ”الديوك”: “أنا لا أفكر إلا في اليوم والغد، هذه هي طبيعتي”.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of listوتابع “ما حدث في عامي 1998 و2018 سيبقى معي دائما، لكن لا شيء يمكنه تغيير الماضي، وما يهم الآن هو ما سنفعله في الخطوة التالية”.
وتوج ديشان باللقب قائدا لمنتخب فرنسا في مونديال 1998، ثم قاده مدربا للقب الثاني بعد عشرين عاماً في روسيا.
وأكد أنه كان محظوظا بما يكفي للفوز ببطولات مثل دوري أبطال أوروبا، لكن لا شيء يفوق أن يكون بطلا للعالم.
وتحمل النسخة 23 المرتقبة من المونديال أهمية خاصة للمدرب الفرنسي، كونها ستكون البطولة الأخيرة له على رأس القيادة الفنية للديوك، كما أنها قد تمنحه مكانا فريدا في تاريخ كرة القدم إذا توج باللقب في المباراة النهائية يوم 19 يوليو/تموز؛ إذ سيتفوق على الأسطورتين الراحلين ماريو زاغالو وفرانز بيكنباور ليصبح أول مدرب في التاريخ يصل إلى 3 مباريات نهائية متتالية في كأس العالم، ويتوج باللقب مرتين مدربا ومرة لاعبا.
مشوار صعب
وتدخل فرنسا البطولة بوصفها أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب، وعن ذلك قال مدرب يوفنتوس الأسبق “نحن واحد من بين 10 أو 12 منتخباً يمكنهم واقعيا استهداف الفوز باللقب، ولكن هل تعلم كم فريقا سيتوج في النهاية؟ فريق واحد فقط، وهذا يعني وجود 11 منتخباً محبطا على الأقل”.
وسيتعين على فرنسا عبور مجموعة قوية تضم النرويج والعراق، إلى جانب مواجهة افتتاحية حاسمة أمام السنغال تعيد ذكريات مونديال 2002 حين خسرت فرنسا حاملة اللقب آنذاك بهدف دون رد.
وعلق ديشان على ذلك مستبعدا فكرة الثأر قائلا “في ذلك الوقت، لم يكن لاعبونا الحاليون قد ولدوا بعد أو لم يكونوا في عمر يسمح لهم بالفهم”.
وأضاف “لا يوجد شيء اسمه الثأر في الرياضة، هذا أصبح من التاريخ ونحن نكتب فصلا جديدا الآن، والسنغال دولة كروية كبرى في أفريقيا”.
ويعول المدرب الفرنسي على خط هجومي قوي يضم عثمان ديمبيلي، المتوج بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2025، وميكايل أوليسيه، والقائد كيليان مبابي الذي تصدر هدافي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم برصيد 15 هدفاً، إلى جانب المواهب الشابة مثل دزيري دوي، ورايان شرقي، وماركوس تورام.
وعلق ديشان على هذه الوفرة قائلا “لن يتمكن الجميع من اللعب… هناك الكثير من الوعود، لكننا بحاجة إلى الانسجام الصحيح دون السماح للأنا الفردية بالوقوف في طريقنا، نحن بحاجة إلى التوازن والشراكات الناجحة”.
حذر له أسباب
ورغم الموهبة الواضحة في تشكيلته، يبدو ديشان حذرا، مشيرا إلى أن العائق الوحيد في نسخة 2026 يكمن في افتقار العديد من العناصر الشابة للخبرة في البطولات الكبرى، مقارنة بجيل 2018.
ووجه لاعب وسط تشلسي وأولمبيك مارسيليا الأسبق رسالة حاسمة للاعبيه قائلا “عندما يرتدي اللاعبون هذا القميص، فإنهم يتحملون المسؤولية، وهذا يتطلب منهم الأداء العالي”.
وأشار إلى أنه منذ اليوم الأول له قبل 14 عاماً، أخبرهم: “عندما تنضم إلى المنتخب الفرنسي، فإنك لا تأتي إلى هنا لتأخذ، بل لتعطي”.
واختتم ديشان حديثه بالإشارة إلى مستقبله بعد المونديال قائلا “لا تسألني عما سأفعله بعد ذلك لأنني لا أعرف، لكن الأمور ستسير على ما يرام في النهاية… لقد شكل المنتخب الفرنسي مسيرتي المهنية أكثر من أي شيء آخر على مدار 25 عاماً، قضيت منها 11 عاماً على أرض الملعب و14 عاماً في المقاعد الفنية، إنه أفضل شيء حدث لي في حياتي، وأشك في أنني سأجد يوما ما هو أفضل منه”.