روكب اليوم
2026-05-19 05:46:00

وتتعرض الشركتان لضغوط متزايدة قبل الإضراب المقرر أن يبدأ الخميس ويستمر 18 يوماً، بمشاركة نحو 45 ألف عامل، في خطوة قد تؤثر على الاقتصاد الكوري الجنوبي وسلاسل الإمداد العالمية إذا تسببت في تعطيل إنتاج الرقائق الإلكترونية.
ولوّحت حكومة كوريا الجنوبية بالتدخل عبر التحكيم الطارئ لحل الأزمة، إذ حذر رئيس الوزراء خلال عطلة نهاية الأسبوع من تداعيات الإضراب على الاقتصاد المحلي وقطاع التكنولوجيا العالمي، خاصة في ظل استمرار النقص العالمي في رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب.
خلافات الأجور والمكافآت تتصدر الأزمة
ورغم استمرار المحادثات، أشار رئيس لجنة العلاقات العمالية الوطنية إلى أن الجانبين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق كامل، لكنه أكد وجود تقدم نسبي وتقارب في بعض النقاط الخلافية.
وتطالب النقابة بإلغاء سقف المكافآت المحدد عند 50% من الراتب السنوي، إلى جانب تخصيص 15% من الأرباح التشغيلية السنوية لصندوق مكافآت العمال وإدراج ذلك ضمن العقود الرسمية.
في المقابل، عرضت سامسونغ منح موظفي قطاع رقائق الذاكرة مكافآت «استثنائية» قد تتجاوز ما يحصل عليه العاملون لدى منافستها «إس كيه هاينكس»، لكنها تتمسك بالإبقاء على سقف المكافآت الحالي.
الذكاء الاصطناعي يوسع فجوة الرواتب
لكن العاملين في سامسونغ يشعرون بتزايد الفجوة في الرواتب والحوافز مقارنة بـ«إس كيه هاينكس»، التي استفادت مبكراً من الطلب على رقائق الذاكرة عالية النطاق المستخدمة في معالجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة «إنفيديا».
وكانت «إس كيه هاينكس» قد عدلت هيكل الأجور العام الماضي، ما أدى إلى مكافآت تجاوزت بثلاث مرات تقريباً ما يحصل عليه موظفو سامسونغ، وهو ما أسهم في انتقال بعض الكفاءات إليها وارتفاع عضوية النقابات داخل سامسونغ.
تداعيات محتملة على الأسواق العالمية
وتراجعت أسهم سامسونغ بواقع 2.5% خلال تداولات الثلاثاء، بالتزامن مع هبوط السوق الكورية الأوسع بأكثر من 3%، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الإضراب على الإنتاج والإمدادات العالمية.
كما أصدرت محكمة كورية حكماً جزئياً لصالح سامسونغ، يقضي بضرورة الحفاظ على الحد الأدنى من العمالة الأساسية داخل بعض منشآت الإنتاج أثناء أي تحرك نقابي، في محاولة لتقليل أثر الإضراب المحتمل.