«ستيلانتس» تستنزف 4.5 مليار دولار نقداً مع استمرار خطة التحول : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-28 10:50:00

1709948

سجلت شركة ستيلانتس، المالكة لعلامات كرايسلر وجيب، عجزاً نقدياً قدره 4.5 مليار دولار خلال الربع الثالث، رغم ارتفاع الإيرادات والأرباح التشغيلية، مع مواصلة تنفيذ خطة تحول واسعة النطاق تستهدف استعادة الربحية وتعزيز التدفقات النقدية.

وقالت الشركة الأوروبية لصناعة السيارات، يوم الأربعاء، إن إيراداتها ارتفعت بنسبة 1% على أساس سنوي إلى 37.6 مليار يورو خلال الربع الثالث، بينما قفز الدخل التشغيلي المعدل بنسبة 184% إلى 256 مليون يورو، مقابل 90 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتحسن التدفق النقدي الصناعي الحر السلبي إلى 4 مليارات يورو، مقارنة بعجز قدره 4.3 مليار يورو قبل عام. وأكدت ستيلانتس مجدداً أنها تتوقع تحقيق تدفق نقدي صناعي حر إيجابي بحلول عام 2027.

خطة تحول بمليارات الدولارات

تواصل ستيلانتس تنفيذ خطة لإعادة الهيكلة واستعادة الربحية، بعد سنوات من تراجع المبيعات، خصوصاً في أميركا الشمالية، إحدى أهم أسواق الشركة.


وقال الرئيس التنفيذي أنطونيو فيلوسا، في تقرير النتائج، إن الشركة أحرزت تقدماً في المراحل الأولى من تنفيذ خطة «فاستلين 2030»، من خلال إطلاق منتجات جديدة، وتسريع الشراكات وفق الجدول المحدد، وتحقيق تحسن ملموس في عمليات التصنيع والجودة.

وكان فيلوسا قد أعلن في مايو/ أيار خطة تمتد خمس سنوات، تستهدف تحقيق تدفق نقدي حر إيجابي بحلول عام 2027.

وتتضمن الخطة استثمار 36 مليار يورو في مجموعة العلامات التجارية التابعة للشركة، مع تخصيص 60% من الأموال لقطاع أميركا الشمالية الذي يواجه صعوبات. كما تشمل طرح سيارات جديدة، وتحديث الطرازات الحالية، وإدخال تقنيات جديدة إلى المنتجات.

وارتفع سهم ستيلانتس بنسبة 3.6% بعد وقت قصير من بدء التداولات في الأسواق الأوروبية يوم الأربعاء، لكنه ظل منخفضاً بنحو 62% منذ بداية العام.

المنافسة الصينية تضغط على شركات السيارات

تواجه شركات صناعة السيارات الأوروبية، ومنها ستيلانتس، صعوبات في السوق الصينية مع توسع العلامات التجارية المحلية، مثل شاومي وبي واي دي وجيلي، وتصاعد المنافسة على المبيعات والحصة السوقية.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت شركة بورشه الألمانية للسيارات الفاخرة أنها ستقلص انكشافها على السوق الصينية، في ظل تراجع مبيعات السيارات في المنطقة. كما قالت مرسيدس بنز إن مبيعات سياراتها انخفضت خلال الربع الثالث بسبب ما وصفته بـ«بيئة السوق الصعبة» في الصين.

مطالب بتعزيز تنافسية الصناعة الأوروبية

دعا فيلوسا، في تصريحات سابقة لشبكة «سي إن بي سي» خلال أكتوبر/ تشرين الأول، الجهات التنظيمية الأوروبية إلى تقديم مزيد من الحوافز لشركات صناعة السيارات لتصنيع مركباتها داخل المنطقة، بما يساعدها على مواجهة المنافسين الصينيين.

وشدد على أهمية وضع قواعد تنظيمية تحقق تكافؤ الفرص بين الشركات، وتكافئ وتحمي الشركات القادرة على إثبات أنها تصمم السيارات وتطور هندستها داخل أوروبا.

وتعكس خطة ستيلانتس حجم التحديات التي تواجه شركات السيارات التقليدية، في ظل الضغوط على المبيعات وتزايد المنافسة، بالتزامن مع ارتفاع الحاجة إلى الاستثمار في المنتجات والتقنيات الجديدة وتحسين الكفاءة التشغيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks