روكب اليوم
Published On 13/7/2026
انعقد -أمس الأحد- اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) -التي تضم قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها- في مدينة سرت شرق البلاد، وسط ترحيب وطني وأممي بهذه الخطوة الرامية إلى توحيد الجيش الليبي المنقسم منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.
وضم الاجتماع رئيس الأركان العامة المكلف الفريق أول صلاح الدين النمروش، ورئيس أركان القيادة العامة الفريق أول ركن خالد حفتر، بمشاركة نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ستيفاني خوري، وأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة، وعدد من القيادات العسكرية.
ورحب المجلس الرئاسي الليبي في طرابلس بانعقاد اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة، معتبرا -في بيان له- أن هذا اللقاء يمثل خطوة مهمة تعكس استمرار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الحوار العسكري، بما يدفع مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
وأكد المجلس الرئاسي أن هذا المسار “يمثل امتدادا للجهود الوطنية التي بذلها القادة العسكريون خلال السنوات الماضية، بما يوفر أساسا متينا لاستكمال مشروع توحيد المؤسسة العسكرية”.
وجدد المجلس تأكيده أن توحيد المؤسسة العسكرية “يشكّل أولوية وطنية وركيزة أساسية لاستكمال توحيد مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف لإنجاز الاستحقاقات الوطنية، بما يخدم وحدة ليبيا وسيادتها”.
وبدورها، رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالاجتماع العسكري الفني الذي عُقد أمس الأحد في سرت، معتبرة أنه “خطوة مهمة لبناء الثقة، ويعكس التزام القيادات الليبية بتوحيد المؤسسات العسكرية في البلاد”.
وأشادت البعثة بالجهود البناءة للمشاركين في هذا الاجتماع، مؤكدة التزامها بمواصلة دعم هذه العملية “بقيادة وملكية ليبية، من خلال استمرار التيسير والتنسيق الدولي”.
ومن جهته، رحب صدام حفتر -نائب القائد العام لقوات الشرق الليبي- بانعقاد اللقاء، مؤكدا أن “توحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية يمثل هدفا أساسيا لحماية الوطن وصون سيادته”.
وأشاد صدام حفتر -في بيان له- بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، إلى جانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لمساندة المساعي الهادفة إلى بناء مؤسسة عسكرية ليبية موحدة ومهنية، بما يعزز أمن ليبيا واستقرارها ويحفظ سيادتها ووحدة أراضيها، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
وينقسم الجيش في ليبيا إلى قسمين أحدهما في شرق البلاد بقيادة خليفة حفتر، والآخر في الغرب تابع لحكومة الوحدة الوطنية.
وتُجري المؤسسة العسكرية حوارا -برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا- بهدف توحيدها، وذلك ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المكونة من خمسة عسكريين من كل جانب.
ويأتي هذا الحوار تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا -في أكتوبر/تشرين الأول 2020- بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.
ويأمل الليبيون أن يؤدي إنهاء الخلافات بين الشرق والغرب إلى التمهيد لإجراء الانتخابات التي طال انتظارها، بما يضع حدا للصراعات السياسية والمسلحة، ويُنهي الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي.