روكب اليوم
وطالبت جمعية ضحايا التعذيب في تونس، في نداء دولي السلطات التونسية والمجتمع الدولي، باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حياة الغنوشي وإطلاق سراح السجناء السياسيين.
ودعت في العريضة المنشورة عبر منصة “أفاز” للعرائض المجتمعية أمس الجمعة السلطات التونسية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي إلى التحرك لضمان حق المعتقلين في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية.
وقالت العريضة إن الغنوشي (85 عاما) نُقل إلى المستشفى 6 مرات على الأقل منذ أواخر يونيو/حزيران الماضي إثر أزمات صحية متكررة، معتبرة أن وضعه الصحي يشكل “خطرا حقيقيا” على حياته.
وأشارت إلى أن عائلته ومحاميه مُنعوا، خلال فترات وجوده في المستشفى، من زيارته أو الحصول على معلومات كافية عن حالته الصحية، مؤكدة أن ذلك يثير قلقا بالغا بشأن سلامته.
كما أعربت الجمعية عن قلقها إزاء الوضع الصحي للمعارض أحمد نجيب الشابي (82 عاما) خلال فترة احتجازه، محذرة من المخاطر التي تواجه السجناء، خصوصا كبار السن والمرضى، في ظل موجات الحر التي تشهدها تونس.
خطر حقيقي
وبينت الجمعية أن العريضة تكتسب أهمية خاصة في ضوء الرأي الصادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، الذي اعتبر احتجاز الغنوشي تعسفيا ودعا إلى الإفراج عنه، وفق ما ورد في نص النداء.
وقالت إن الغنوشي والشابي وجميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي محتجزون بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية، مؤكدة ضرورة ضمان حصول جميع المحتجزين على الرعاية الصحية وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم.
وشددت الجمعية على أن النداء لا يتعلق بأشخاص بعينهم، بل بالدفاع عن مبادئ أساسية تشمل الحق في الحياة والحرية والمحاكمة العادلة والكرامة الإنسانية، داعية تونس إلى احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
ولفتت إلى أن استمرار احتجاز أشخاص متقدمين في السن، يعانون من أوضاع صحية متدهورة، يعرّض حياتهم لخطر حقيقي.
والخميس الماضي، أفادت مصادر متطابقة للجزيرة نت بأن الغنوشي نُقل الأربعاء الماضي مجددا إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية.
وقال رياض الشعيبي -مستشار الغنوشي- للجزيرة نت إن الغنوشي نُقل إلى المستشفى إثر ارتفاع في ضغط الدم، مشيرا إلى أنه يخضع للرعاية الطبية.
واعتُقل الغنوشي يوم 17 أبريل/نيسان 2023 إثر دهم لمنزله، قبل أن تأمر محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه بتهمة “التحريض على أمن الدولة”.
كما صدرت بحق الغنوشي أحكام بالسجن في قضايا مختلفة، في حين يتمسك بعدم الحضور للمحاكمات، قائلا إنها تنطوي على “أسباب سياسية”.