روكب اليوم
2026-05-20 03:31:00
قرصنة حـ,ـوثية لكرة القدم اليمنية.. شعارات سياسية وهتافات طائفية
<span class="story_date">الثلاثاء 19 مايو 2026 - الساعة:21:31:45</span>
<span class="story_source">(/العين الإخبارية:)</span>
</p><div>
<p>استغلت مليشيات الحوثي، عودة الروح للدوري اليمني للمرة الأولى منذ 12 عاما، لتحويل ملاعب كرة القدم في مناطق سيطرتها إلى ساحات سياسية.
وأثار إطلاق مليشيات الحوثي شعارات ذات طابع سياسي وطائفي خلال الجولات الأولى من الدوري اليمني موجة من الانتقادات والتحذيرات من محاولات إقحام الرياضة في الصراعات السياسية.
ودفع إطلاقهم لهذه الشعارات، الحكومة اليمنية للتلويح بنقل المباريات إلى المناطق المحررة.
تحذيرات وعقوبات
وأشارت رسالة رسمية وجهها وزير الشباب والرياضة في الحكومة اليمنية، نايف البكري، إلى رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم، أحمد العيسي، إلى بعض المخالفات من خلال رفع شعارات وصور طائفية تابعة لمليشيات الحوثي داخل الملاعب أثناء المباريات.
وطالبت الرسالة، بفرض عقوبات حازمة على الجهات والأندية المخالفة للوائح الرياضية، وضرورة تطبيق القوانين النافذة بكل حزم، بما يشمل نقل المباريات إلى محافظات وملاعب أخرى تلتزم بالأنظمة الرياضية المعمول بها لضمان حيادية المنافسة.
وأوضح البكري أن الوزارة “استندت في تحركها إلى شكاوى واعتراضات تلقتها من عدة أندية رياضية، رصدت رفع صور وشعارات سياسية وحزبية في بعض الملاعب” من قبل مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
وأكدت الوزارة، أن هذه الممارسات تشكل مخالفة صريحة للأنظمة واللوائح، وتتعارض كلياً مع مبدأ حيادية الرياضة وإبعادها عن التجاذبات.
كما حذرت الرسالة من الآثار السلبية لهذه الظاهرة، مشيرة إلى أنها قد تؤدي إلى عزوف بعض الأندية عن المشاركة، مما يهدد انتظام المنافسات وسيرها الطبيعي.
قرصنة إعلامية
من جهتها، اتهمت شركة عمق للإنتاج الفني، قناة اليمن الفضائية التي تبث من صنعاء والخاضعة للحوثيين بانتهاك الحقوق وقرصنة البث لمباريات الدوري.
وأوضحت في بيان، أن “قناة اليمن الفضائية التي تبث من صنعاء حاولت إيهام الجمهور اليمني أن قيامها ببث المباريات دون الحصول على الحقوق الرسمية، كان بمبرر “خدمة الرياضة اليمنية”.
وأكد البيان، أن “هذا التبرير غير صحيح، إذ كان ولا يزال بإمكان قناة اليمن الحصول على حقوق البث بصورة رسمية وقانونية عبر التواصل المباشر مع الشركة المالكة للحقوق، بدلا من اللجوء إلى قرصنة التغطية الإعلامية وانتهاك حقوق البث الحصرية”.
في هذه الأثناء، رأى ناشطون وإعلاميون، أن المليشيات تسعى لاستغلال شغف الجماهير وتعطشها للرياضة من أجل نشر شعارات طائفية وترويج أفكارها، محاولةً تقديم صورة مغايرة للواقع البعيد عن مشهد الحرب المرتبط بها.
وأشاروا إلى أن الانقلاب الحوثي كان السبب الأول والأساسي في انهيار الرياضة اليمنية وتوقف الأنشطة الثقافية والترفيهية على مدى السنوات الماضية.
إبعاد الملاعب عن السياسة
وفي حديثه مع “العين الإخبارية”. شدد الصحفي اليمني، جلال المارمي، على ضرورة إبعاد الملاعب عن السياسة والشعارات الطائفية؛ لتبقى الرياضة مساحة تجمع كل اليمنيين.
وأشار المارمي في المقابل إلى واقع معقد، إذ إن ”سلطة اتحاد الكرة محدودة للغاية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، ولا يملك القدرة الكاملة على فرض قراراته داخلها”.
ولفت إلى عجز الاتحاد عن معالجة ملفات سابقة هامة، مثل قضية حقوق نقل الدوري اليمني وما رافقها من تجاوزات أعلنت عنها الشركة المالكة للحقوق.
واستأنف الدوري اليمني منافساته بنظام “الذهاب والإياب” التقليدي لأول مرة بعد توقف دام 12 عاماً كاملة بسبب حرب مليشيات الحوثي وانقلابها على السلطة منذ عام 2014.
وكانت المنافسات الكروية خلال سنوات الحرب الماضية إما متوقفة تماماً أو تُقام بنظام “التجمع” في محافظات معينة لفترات قصيرة لتفادي مخاطر التنقل بين المدن اليمنية.