روكب اليوم
Published On 8/10/2026
|آخر تحديث: 17:35 (توقيت مكة)
قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين محمد الهندي للجزيرة، اليوم الخميس، إن لقاءات الفصائل بالقاهرة أدت لاتفاق على تأجيل الانتخابات الفلسطينية التي كانت مقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني.
وأضاف أن الإعلان الرسمي عن تأجيل الانتخابات سيصدر خلال الفترة المقبلة، دون تحديد موعد محدد. مشيرا إلى أن وفد حركة فتح سيعود إلى رام الله لمتابعة ما تم التفاهم بشأنه في القاهرة.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of listوأوضح الهندي أن تحديد الموعد الجديد للانتخابات سيتم بالتوافق بين القوى والفصائل كافة، مؤكدا أن الفصائل المشاركة في لقاءات القاهرة اتفقت على مواصلة الحوار الوطني.
وقبل تلك التصريحات للجزيرة، كان هناك تضارب في الأنباء بشأن مصير الانتخابات، وتحدثت تقارير عن مرسوم رئاسي وشيك للرئيس محمود عباس ينص على تأجيلها تمهيدا لحوار وطني بالقاهرة، فيما أكدت حركة فتح على لسان متحدث باسمها التزامها بالموعد المحدد مالم يطرأ توافق فصائلي أو مانع فني من لجنة الانتخابات.
ونقلت قناة “آي 24 نيوز” الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية مسؤولة، اليوم الخميس، قولها إن عباس يتجه إلى إصدار مرسوم رئاسي يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر وذلك قبل إغلاق باب الترشح في 13 أكتوبر/تشرين أول.
ورجحت المصادر أن يصدر المرسوم يوم الاثنين المقبل، في وقت تكثفت فيه الاتصالات الفلسطينية والمصرية والدبلوماسية بهدف التوصل إلى صيغة لتأجيل الانتخابات وتحديد موعد جديد لها، بالتوازي مع مساع لإطلاق حوار وطني يهدف إلى إعادة ترتيب الساحة الفلسطينية وبناء شراكة سياسية داخل منظمة التحرير الفلسطينية.
وبحسب القناة، من المقرر أن تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا السبت المقبل لبحث اقتراح تقدمت به حركة فتح، يقضي بالتوصية إلى عباس بتأجيل الانتخابات لفترة محددة، على أن تستغل الفترة في إجراء حوار وطني شامل قبل العودة إلى المسار الانتخابي.
الانتخابات “في موعدها”
وفي وقت سابق الخميس، قال الناطق باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة إن الانتخابات التشريعية الفلسطينية ستُجرى في موعدها المقرر، ما لم تعلن لجنة الانتخابات المركزية تعذر إجرائها لأسباب فنية، أو تتوافق القوى الفلسطينية على تأجيلها، مشيرا إلى أن حوارا وطنيا شاملا مرتقبا قد يبحث هذه المسألة.
وأضاف دولة في مقابلة مع وكالة الأناضول أن لقاءات عُقدت في القاهرة خلال اليومين الماضيين مع الجانب المصري وعدد من الفصائل الفلسطينية، من بينها حركة فتح، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن عقد حوار وطني شامل.
وأوضح أن الحوار المرتقب سيبحث مختلف القضايا الفلسطينية، بينها الانتخابات التشريعية، مؤكدا أن “الانتخابات في موعدها”، ما لم تعلن لجنة الانتخابات المركزية عدم قدرتها على إجرائها، أو يتبلور موقف وطني توافقي بشأن إجرائها أو تأجيلها.
وقال إن اللقاءات التي جرت في القاهرة “ربما ستثمر في الأيام القليلة القادمة بلقاء حوار شامل”، مشيرا إلى أن مسألة تأجيل الانتخابات قد تكون ضمن جدول أعمال هذا الحوار “طالما أن هناك توافقا وطنيا بشأنها”.
وفي 9 يوليو/ تموز الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما حدد بموجبه 28 نوفمبر/ تشرين الثاني موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، لتكون الأولى من نوعها منذ عام 2006، في حال إجرائها.
التأجيل مطروح
وأشار دولة إلى وجود مواقف فلسطينية، بينها داخل حركتي فتح وحماس، ترى إمكانية تأجيل الانتخابات في ظل الظروف السياسية القائمة، موضحا أن المبادرة الأولى بهذا الشأن تقدمت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وقال إن الجبهة الشعبية طالبت بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد الحوار الوطني والتوصل إلى توافقات وطنية، مضيفا أن مبادرتها تمثل “ورقة قد يتم الاستناد عليها في الحوار”.
وأوضح أن التفاهمات التي جرت في القاهرة كانت إيجابية، وقد تفضي إلى حوار وطني شامل، لافتا إلى أن مبادرة الجبهة الشعبية قد تشكل أساسا لمناقشة قضية الانتخابات، سواء للاتفاق على إجرائها أو تأجيلها.
وفي 26 سبتمبر/ أيلول الماضي، بدأت لجنة الانتخابات استقبال طلبات تسجيل القوائم الانتخابية، وتسلمت خلال الأيام الأربعة الأولى طلبات تسجيل 8 قوائم، وارتفعت إلى 9 بعد تسلم لجنة الانتخابات أمس الأربعاء، طلبا جديدا، فيما يستمر استقبال الطلبات حتى 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
ويبلغ عدد الفلسطينيين المؤهلين للاقتراع نحو مليونين و970 ألف شخص، بينهم نحو مليون و590 ألفا في الضفة الغربية، ومليون و240 ألفا في قطاع غزة، ونحو 140 ألفا من حملة الهوية المقدسية.
وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية عام 2006، وفازت فيها حركة حماس بأغلبية المقاعد، قبل أن يندلع اقتتال داخلي بينها وبين حركة فتح عام 2007، انتهى بسيطرة حماس على قطاع غزة، فيما بقيت السلطة الفلسطينية بقيادة فتح في الضفة الغربية.
ومنذ عام 2007، تعطل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني، فيما أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارا بحله عام 2018.