روكب اليوم
2026-09-20 18:48:00

وأتت تصريحات ماكرون أثناء استقباله في إقليم سان بيار وميكلون رئيس الوزراء الكندي الذي أعرب عن رغبته في “توثيق الروابط” بين البلدين وكذلك مع الاتحاد الأوروبي.
وقد سعى الزعيمان إلى إظهار سيادة بلديهما في مواجهة الضغوط الشديدة التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يهدد كندا باستمرار بضمها، كما نشر مؤخراً خريطة تغطي المنطقة بأكملها بالعلم الأميركي، بما في ذلك جزر سان بيار وميكلون.
وأضاف ماكرون “نؤمن كلانا بالديمقراطية وسيادة القانون واحترام القانون الدولي والتجارة الحرة والعادلة، وبالعلم الذي تستند إليه قراراتنا، وبالاستقلال الاستراتيجي الذي ندافع عنه، وهذا هو ما يربط كندا بفرنسا، وكندا بالاتحاد الأوروبي، بروابط عميقة للغاية”.
كما أكد الرئيس الفرنسي أن فرنسا وكندا ستعملان خصوصاً من أجل “تقارب عميق” في مجالات الصيد البحري والأمن والطاقة.
وفي ما يتعلق بمسألة إمدادات الطاقة “الحساسة”، أشار ماكرون إلى أن “المشاريع الكندية للغاز الطبيعي المسال، مهمة لأوروبا، وستسهم في فتح آفاق جديدة بين بلدينا”.
وفي ظل التوتر السائد بشأن أسعار الوقود، شكر ماكرون رئيس الوزراء الكندي على استجابته “السريعة جدا” لطلبه المضي قدماً في “مشاريع ملموسة للغاية”، نظراً لكون “كندا دولة منتجة كبرى”.
ومن جانبه، رأى مارك كارني الذي يزور للمرة الأولى هذه الأراضي الفرنسية الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من كندا، أن “الوقت قد حان لتوثيق الروابط بين كندا وفرنسا، وبين كندا والاتحاد الأوروبي”.
ودعا رئيس الوزراء الكندي إلى تعزيز “المرونة الجماعية” بين كندا والاتحاد الأوروبي، لكي نتمكن من “العيش وفقاً لما نرتئيه، استناداً إلى القيم التي نتشاركها”.
تأمين الغذاء والطاقة
وأوضح كارني أن “التمتع بالسيادة يتجاوز بكثير مجرد القدرة على تأمين الغذاء أو الطاقة أو الدفاع عن النفس، إذ يتطلب الأمر وصولاً آمناً إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي والفضاء وأشباه الموصلات والمعادن الحيوية والطاقة النظيفة”، مشيراً إلى أن “هذا هو السياق، الذي ستبني فيه كندا وأوروبا تحالفاً للمستقبل يعزز مرونتنا الجماعية”.
كما دعا رئيس الوزراء الكندي كلاً من فرنسا وكندا والولايات المتحدة والصين، وهي أربع دول تقع “في طليعة مجال الذكاء الاصطناعي”، إلى “توحيد جهودها” لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر “أماناً وفعالية”.
وعند نزول كارني من الطائرة، تبادل الزعيمان التحية بمصافحة حارة وعناق طويل.
وكان إيمانويل ماكرون قد مهد للأجواء في اليوم السابق، مؤكداً أن هذه المنطقة “فرنسية” بلا شك -واصفاً الأمر بأنه “بديهي”- ومعرباً عن أسفه لوجود “أفكار غريبة” تثار حول هذا الموضوع.
من جانبها، اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين جعل كندا أول “عضو شريك” في الاتحاد الأوروبي.
وقد رحب مارك كارني بفكرة إقامة “تحالف جديد” بين بلاده والاتحاد الأوروبي يُنظر إليه كضمانة لـ”الاستقلال الاستراتيجي”، وذلك في خطاب ألقاه الخميس أمام البرلمان الأوروبي.
(أ ف ب)