لماذا باعت أميركا اليورو بدلاً من الدولار لدعم الين؟ : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-08-03 13:36:00

1702629

يحلل المتداولون تحركًا غير مألوف من الولايات المتحدة واليابان لدعم الين، بعدما أكدت طوكيو أن التدخل المنسق الذي جرى يوم الجمعة تضمّن شراء الين بالتعاون مع وزارة الخزانة الأميركية، لكن دون اللجوء إلى بيع الدولار كما هو معتاد.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن وزارة الخزانة الأميركية اشترت الين مقابل اليورو، فيما أكد مصدر لدى أحد الوسطاء لوكالة رويترز أن التدخل الأميركي استهدف سوق اليورو مقابل الين.

ووصف محللو إتش إس بي سي هذه الخطوة بأنها «غير مألوفة للغاية، وربما غير مسبوقة».

تفادي إرسال إشارة إلى ضعف الدولار

يرى محللون أن اختيار اليورو بدلًا من الدولار يعكس رغبة واشنطن في مساعدة اليابان على دعم عملتها، دون إعطاء انطباع بأنها تسعى إلى إضعاف الدولار، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة.


وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في إم يو إف جي، إن ضعف الدولار لا يخدم الاقتصاد الأميركي في الوقت الحالي، خاصة مع استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، مضيفًا أن تراجع الدولار قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية.

الين يسجل أكبر مكاسب أسبوعية في عامين

تدخلت وزارة المالية اليابانية أيضًا في الأسواق يوم الخميس، بينما شهدت تعاملات الاثنين تحركات حادة أخرى يُعتقد أنها مرتبطة بمزيد من التدخلات.

وارتفع الين بنحو 4% الأسبوع الماضي، مسجلًا أكبر مكاسبه الأسبوعية في عامين، بعدما تعافى من أدنى مستوياته في أربعة عقود قرب 164 ينًا للدولار إلى نحو 157 ينًا.
وقال محللو باركليز إن اختيار الولايات المتحدة بيع اليورو بدلًا من الدولار يحصر تأثير التدخل في الين، ويجنب الأسواق تفسيره على أنه محاولة لإضعاف العملة الأميركية بشكل عام.

في المقابل، انخفض اليورو من 187.4 ين يوم الخميس إلى أقل من 180 ين لفترة وجيزة يوم الاثنين، متراجعًا بأكثر من 4%.

هل يتوسع التنسيق بين البنوك المركزية؟

تشير بيانات البنك المركزي الياباني إلى أن طوكيو ربما أنفقت ما يصل إلى 36.58 مليار دولار خلال التدخل المشترك يوم الجمعة.

ويراقب المستثمرون الآن ما إذا كان هذا التحرك يمثل بداية لتنسيق أوسع بين البنوك المركزية الكبرى. وقال هاردمان إن تأثير بيع الولايات المتحدة لليورو قد يظل محدودًا، نظرًا لأن احتياطياتها من العملة الأوروبية لا تتجاوز نحو 26 مليار يورو، وفق أحدث البيانات.

وامتنع البنك المركزي الأوروبي عن التعليق على التقارير، بينما أشار مصدر مطلع إلى أنه كان على تواصل مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن هذه المسألة.

الأسواق تترقب خطوة أوروبية محتملة

يرى محللو إتش إس بي سي أن السيناريو الأكثر تأثيرًا سيكون مشاركة البنك المركزي الأوروبي نفسه في بيع اليورو مقابل الين، معتبرين أن هذه الخطوة ستعني وجود اتفاق بين الاقتصادات الكبرى لدعم العملة اليابانية.

وأضافوا أن احتمال حدوث ذلك لا يزال منخفضًا، لكنه إذا تحقق فسيكون له تأثير كبير على أسواق العملات العالمية.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks